الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٩ - لو أعتق العبد أو بلغ الصبيّ أو أفاق المجنون
صحيحا (١) (قبل أحد الموقفين (٢) صحّ و أجزأ عن حجّة الإسلام) على المشهور (٣)
(١) قوله «صحيحا» حال من تلبّسهما. يعني اذا بلغ الصبي بعد تلبّسه بالحجّ صحيحا و هو اذا كان حجّه بإذن الولي و أفاق المجنون بعد تلبّسه بالحجّ صحيحا و هو اذا أقدم عليه قبل عروض الجنون ثمّ عرضه الجنون ثمّ حصلت الصحّة له و كان ذلك قبل الوقوف في أحد الموقفين حكم بصحّة حجّهما.
من حواشي الكتاب: أمّا الصبي فصحّته باعتبار إذن وليه لقوله «صحيحا» و أما المجنون فبان يحرم ثمّ جنّ ثمّ أفاق قبل أحد الموقفين. (منه ;).
من حواشي الكتاب أيضا: يجوز جعل المجنون كالصبي مطلقا. (حاشية المولى الهروي ; صاحب حديقة النجفية).
(٢) المراد من «الموقفين» هو الوقوف بعرفة من زوال يوم التاسع من ذي الحجّة الى غروبه، و الوقوف في المشعر من طلوع الفجر الصادق الى طلوع الشمس في الليلة العاشرة من ذي الحجّة.
(٣) يعني أنّ المشهور من الفقهاء هو إجزاء حجّ الصبيّ و المجنون اذا كملا قبل أحد الموقفين.
و عن بعض شارحي الشرائع: فتوى الأصحاب قد تطابقت على الإجزاء، و لم أجد قائلا بالمنع و إن وجد التردّد في بعض المصنّفات.
أمّا وجه التردّد من البعض في مقابل قول المشهور فهو: أنّ الأفعال المندوبة لا تجزي عن الأفعال الواجبة إلّا في موضع النصّ، و الإحرام من أعظم أركان الحجّ، و قد فعلاه و هما غير مكلّفين به، فلا يكون مجزيا عن الواجب، و إلحاقهما بالعبد الذي ورد في خصوصه النصّ قياس مع الفارق.
و المراد من النصّ الوارد في صحّة حجّ العبد المعتق قبل أحد الموقفين هو المنقول