الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٨٨ - الثالثة لو بعد المكّي ثمّ حجّ على ميقات أحرم منه
الإحرام له من الميقات على المشهور بين أصحابنا، و للشيخ ; قول بأنه (١) جبران، و جعله (٢) تعالى من الشعائر، و أمره بالأكل منه يدلّ على الأول (٣).
و تظهر الفائدة (٤) فيما لو أحرم به من
و لا يخفى أنّ المشهور يقول بكون الهدي من أجزاء مناسك الحجّ، أمّا الشيخ ; فيقول بأنه جبران لما فات له من إحرام أحد المواقيت، لأنّ الإحرام من مكّة يوجب فوت الإحرام من الميقات.
و سيأتي بيان الثمرة بين القولين قريبا بقوله «و تظهر الفائدة فيما لو أحرم ... الخ».
(١) الضمير في قوله «بأنه» يرجع الى الهدي.
(٢) هذا و قوله «و أمره بالأكل» مبتدءان، و خبرهما قوله «يدلّ على الأول». يعني أنّ جعل هدي القران من شعائر اللّه كما في قوله تعالى وَ الْبُدْنَ جَعَلْنٰاهٰا لَكُمْ مِنْ شَعٰائِرِ اللّٰهِ لَكُمْ فِيهٰا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللّٰهِ عَلَيْهٰا صَوٰافَّ. (الحجّ: ٣٦). و أمره تعالى بالأكل من لحمه كما في قوله تعالى في نفس الآية فَإِذٰا وَجَبَتْ جُنُوبُهٰا فَكُلُوا مِنْهٰا وَ أَطْعِمُوا الْقٰانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ كَذٰلِكَ سَخَّرْنٰاهٰا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ.
يدلّان على كون الهدي نسكا لا جبرانا.
(٣) المراد من «الأول» هو القول بكون الهدي من النسك لا الجبران.
(٤) فإنّ الثمرة بين القولين تظهر في موضعين:
الأول: اذا أحرم من أحد المواقيت، و بذلك لا يجوز حال الاختيار بل في حال الاضطرار.
فبناء على قول الشيخ ; يسقط الهدي لعدم فوت الإحرام من الميقات، و لا يسقط على المشهور لكونه من النسك الواجب.
الثاني: اذا خرج المكّي الى الآفاق فأراد الحجّ، فاذا مرّ من أحد المواقيت وجب