الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٤٧ - التمتّع
الواحد شرعا، فإذا حصل بينهما ذلك (١) فكأنه حصل في الحجّ (و هو (٢) فرض من نأى) أي بعد (عن مكّة بثمانية و أربعين ميلا من كلّ جانب على الأصحّ) (٣) للأخبار (٤) الصحيحة الدالّة عليه، و القول المقابل للأصحّ (٥)
(١) المشار إليه في قوله «ذلك» هو التمتّع، و الضمير في قوله «فكأنه» يرجع الى التلذّذ. يعني أنّ حصول التلذّذ بين الحجّ و العمرة كأنه حاصل في الحجّ، فعلى ذلك سمّي بحجّ التمتّع.
(٢) الضمير في قوله «و هو فرض ... الخ» يرجع الى حجّ التمتّع. يعني أنّ حجّ التمتّع يتعيّن للذين بعدوا عن بلدة مكّة بثمانية و أربعين ميلا، و هي ستّة عشر فرسخا، أي ستّ و تسعون كيلومترا كما في قوله تعالى ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ وَ اتَّقُوا اللّٰهَ. (البقرة: ١٩٦).
(٣) يعني أنّ القول بذلك المقدار من كلّ جانب لمكّة على الأصحّ من القول، و في مقابلة قول أمين الإسلام الطبري ; صاحب التفسير المعروف بكون المقدار من كلّ جانب اثني عشر ميلا.
(٤) من الأخبار المستندة في المسألة الخبر المنقول في الوسائل:
عن زرارة عن أبي جعفر ٧ قال: قلت لأبي جعفر ٧: قول اللّه عزّ و جلّ في كتابه ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ، قال: يعني أهل مكّة ليس عليهم متعة، كلّ من كان أهله دون ثمانية و أربعين ميلا ذات عرق و عسفان كما يدور حول مكّة فهو ممّن دخل في هذه الآية، و كلّ من كان أهله وراء ذلك فعليهم المتعة. (الوسائل: ج ٨ ص ١٨٧ ب ٦ من أبواب أقسام الحجّ ح ٣).
و الضمير في قوله «الدالّة عليه» يرجع الى الأصحّ. و هذا القول منسوب الى المشهور، و قد نسب الى الصدوقين رحمهما اللّه و الشيخ ; في كتابيه التهذيب و النهاية و المحقّق ; في المعتبر و العلّامة ; في المنتهى و الشهيد الأول في الدروس.
(٥) القول المقابل للأصحّ هو اعتبار البعد باثني عشر ميلا، و قد نسب هذا القول