الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٢٦ - يشترط علم الأجير بالمناسك و قدرته و عدالته
التي هي مورد النهي لها (١).
[يشترط علم الأجير بالمناسك و قدرته و عدالته]
(و يشترط (٢) علم الأجير بالمناسك (٣)) و لو إجمالا، ليتمكّن من تعلّمها تفصيلا (٤)، و لو حجّ (٥) مع مرشد عدل أجزأ، (و قدرته (٦) عليها) على
الخنثى للشكّ في كون الخنثى امرأة، و النهي ورد في خصوص المرأة، فيكون المورد من موارد الشبهة الموضوعية، و قد قالوا في علم الاصول بأنه اذا شكّ في الموضوع تجري فيه البراءة.
(١) الضمير في قوله «لها» يرجع الى الخنثى. يعني أنّ النهي الوارد في نيابة المرأة لا يشمل الخنثى للشكّ في كون الخنثى موردا للنهي.
(٢) هنا شرع في بيان الشرائط التي تلزم في النائب. و الأول منها علم الأجير بالمناسك، فلو لم يعلم بها لا إجمالا و لا تفصيلا و لم يرشده المرشد العادل فلا تجوز حينئذ نيابته.
(٣) المناسك: جمع مفرده منسك. و المراد هنا نفس العبادات المخصوصة في أمكنة مخصوصة، فالتعبير مجاز بعلاقة الحال و المحلّ، فسمّيت العبادات الواردة في محلّ المخصوص باسم المحلّ.
(٤) الانسب أن يقال: ليتمكّن من فعلها تفصيلا، لأن التعلّم التفصيلي لا يتوقّف بالعلم الإجمالي، و الحال أنّ معنى العبارة هو توقّف التعلّم تفصيلا على علم الأجير إجمالا.
من حواشي الكتاب: لا يخفى فساد العبارة و التعليل، فإنّ التمكّن من تعلّمها تفصيلا لا يتوقّف على العلم الإجمالي السابق. و في بعض النسخ «ليتمكّن من فعلها تفصيلا» و هو أولى. (حاشية الملّا أحمد ;).
(٥) يعني لو حجّ الأجير بإرشاد شخص عادل بجميع مناسك الحجّ أجزأ و لو لم يعلم بالمناسك، لا تفصيلا و لا إجمالا.
(٦) بالرفع، عطفا على قوله «علم الأجير». و هذا هو الشرط الثاني من شرائط