الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١١٣ - تجوز النيابة في أبعاض الحجّ
لغيبة (١) أو مرض يعجز معه (٢) و لو عن أن يطاف (٣) أو يسعى به. و في إلحاق (٤) الحيض به فيما يفتقر إلى الطهارة وجه، و حكم الأكثر بعد و لها (٥) إلى غير النوع لو تعذّر إكماله (٦) لذلك. (و لو أمكن حمله في الطواف)
(١) هذا و ما بعده تعليل للعجز عن المباشرة. و المراد من «الغيبة» هو خروج الحاجّ و المعتمر عن مكّة مع نسيان الطواف و ما بعده و كونه بعيدا عنها بنحو لا يقدر أن يرجع الى مكّة و يطوف فيها، فيجوز له أن يستنيب الغير للطواف و السعي و صلاة الطواف.
(٢) الضمير في قوله «معه» يرجع الى المرض.
(٣) هذا و ما بعده بصيغة المجهول. يعني أنّ المرض الموجب لاستنابة الغير هو الذي يعجزه حتّى عن الطواف الذي يحمله الغير، و كذلك السعي. فلو تمكّن المريض عن الطواف و السعي اللذين يحمله الغير فلا تجوز له الاستنابة لعدم تحقّق العجز عند ذلك.
و الضمير في قوله «يسعى به» يرجع الى المريض.
(٤) هذا خبر مقدّم للمبتدإ المؤخّر و هو قوله «وجه». يعني اذا عرض الحيض للمرأة و لم تتمكّن من الطواف الذي يحتاج الى الطهارة هل تجوز لها الاستنابة لإلحاق الحيض بسائر الأسباب الموجبة للعجز أم لا؟ فقال «وجه».
و الضمير في قوله «به» يرجع الى العجز.
(٥) يعني قال أكثر الفقهاء بعدول الحائض عن الحجّ الذي لا تتمكّن من طوافه الى غيره، مثلا اذا أحرمت المرأة لعمرة التمتّع و وردت مكّة لطواف عمرة التمتّع فعرضها الحيض بالأثناء فلم تقدر على الطواف وجب عليها أن تعدل الى حجّ الإفراد الذي لا يجب طوافه فعلا.
(٦) الضمير في قوله «إكماله» يرجع الى النوع الذي عرض فيه الحيض. و المشار