بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٤٥ - ما يستدل له على عدم الاجتزاء بالخصي في حال الاختيار
ومقتضى الصحيحة باللفظ الثاني عدم الاجتزاء بالخصي المجبوب من غير قرينة على كون موردها هو الهدي الواجب أو الأضحية المستحبة أو الأعم منهما. ولكن هذا لا يضر بالمقصود، فإنه لو كان موردها الأضحية المستحبة أمكن إسراء الحكم إلى الهدي الواجب بالأولوية القطعية، إذ لا يحتمل عدم الاجتزاء بالخصي في المستحب والاجتزاء به في الواجب.
فالعمدة في قصورها عن إثبات المطلوب ـ وهو عدم الاجتزاء بالخصي ـ هي ورودها في الخصي المجبوب، ويجوز أن يكون عدم الاجتزاء للجبِّ أو له وللخصاء معاً.
هذا كله بناءً على وحدة الواقعة المحكية في النقلين، وكون الاختلاف بينهما من جهة الاختصار والنقل بالمعنى.
ولكن بنى بعض الأعلام (قدس سره) [١] على حكايتهما عن واقعتين مستقلتين، قائلاً: ولا يتخيل اتحاد هاتين الروايتين، لما بينهما من الميز ..
أولاً: باختلاف المروي عنه، لأنه في الأولى أبو إبراهيم ٧ وفي الثانية أبو عبد الله ٧.
وثانياً: بصراحة الأولى في الهدي الآبية عن التقييد دون الثانية، لأنها مطلقة صالحة له إن فرض العثور على مقيد خارجي.
وثالثاً: إن المستفاد من تقرير ما بيّنه السائل في ساحة قدس المعصوم ٧ في الأولى هو مانعية الخصاء من حيث هو، بخلاف الثانية الفاقدة لهذه الخصوصية.
ورابعاً: بأن تبين الخصاء في الأولى بعد الذبح بخلاف الثانية غير المقيدة به في السؤال.
[١] كتاب الحج (تقريرات المحقق الداماد) ج:٣ ص:٢٦٣.