بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٨٠ - هل يشترط في الاجتزاء به عن صاحبه أن يذبحه الواجد عنه؟
هو ما ذكر من عدم لزوم نية التصدق به عن المالك، بل الأوجه كما ورد في كلمات الفقهاء هو لزوم التصدق به عنه.
نعم الروايات خالية عن ذكر ذلك، فإن في جميعها ـ حسب ما تتبعت ـ الأمر بالتصدق أو ما بمعناه من دون إشارة إلى لزوم كونه عن صاحب المال، سواء الروايات الواردة في اللقطة أو في غيرها من مجهول المالك، ومن ذلك خبر علي بن أبي حمزة [١] وخبر الحسين بن كثير عن أبيه [٢] وخبر علي بن جعفر [٣] وخبر محمد بن رجاء [٤] وخبر داود بن أبي يزيد [٥] وخبر يونس بن عبد الرحمن [٦] وخبر زرارة [٧] وخبر أبان بن تغلب [٨] وخبر ابن أبي يعفور [٩] وخبر سليمان بن داود [١٠] .
وبالجملة: إن الروايات وإن كانت خالية عن التعرض للزوم نية التصدق بمجهول المالك عن مالكه، ولكن يمكن أن يقال: إن ذلك لا يمنع من البناء على اعتبارها.
والوجه فيه: أنه لا شك في أن الأمر بالتصدق بمجهول المالك ليس من جهة مجرد وصول المال إلى الفقير بعد أن لم يمكن إيصاله إلى مالكه، بل هو من جهة أن يصل إلى المالك أجر التصدق به بعد أن لم يمكن أن يصل إليه المال نفسه، ولذلك ورد في بعض نصوص اللقطة أنه إذا جاء صاحبها لاحقاً ولم يرض بالتصدق بها ليكون له أجره غرم له الملتقط بدل ماله ويكون له أجر
[١] تهذيب الأحكام ج:٦ ص:٣٩٥.
[٢] تهذيب الأحكام ج:٦ ص:٣٨٩.
[٣] قرب الإسناد ص:٢٧٠.
[٤] تهذيب الأحكام ج:٦ ص:٣٩٥.
[٥] من لا يحضره الفقيه ج:٣ ص:١٨٩.
[٦] تهذيب الأحكام ج:٦ ص:٣٩٥. الكافي ج:٥ ص:٣٠٩.
[٧] تهذيب الأحكام ج:٦ ص:٣٩١.
[٨] تهذيب الأحكام ج:٦ ص:٣٩٧.
[٩] تهذيب الأحكام ج:٦ ص:٣٩٧.
[١٠] الكافي ج:٥ ص:٣٠٨.