بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٥٨ - عدم الاجتزاء بالمهزول في الهدي
ويعتبر فيه (١) أن لا يكون مهزولاً عرفاً (٢)
ـــــــــــــــــ
في المورد المبحوث عنه.
تبقى الإشارة إلى أنه قد يتمسك للإجزاء في مورد الكلام بإطلاق الآية الكريمة: ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾، ولكنه مخدوش ـ كما نبه عليه بعض الأعلام (طاب ثراه) [١] ـ من جهة ورود التقييد عليه بما دل على عدم الاجتزاء بالناقص هدياً، وخصوصاً ما دل على عدم الاجتزاء بالخصي كما تقدم، فلا يبقى محل للرجوع إليه في صورة عدم التمكن من الخصي، وهذا ظاهر.
والمتحصل من جميع ما تقدم أنه لا دليل على كفاية الخصي مع عدم توفر غيره فيما إذا علم بالحال قبل أن يذبحه أو ينحره، إلا أن يبنى على جريان قاعدة (لا تنقض السنة الفريضة) في المقام، على ما سيأتي بيانه في شرح المسألة (٣٨٦) إن شاء الله تعالى.
(١) أي في الهدي.
(٢) ذكر غير واحد من الفقهاء (رضوان الله عليهم) أنه يشترط في الهدي أن لا يكون مهزولاً، بل ذكر الشيخ صاحب الجواهر (قدس سره) [٢] أنه لم يجد خلافاً فيه بينهم، ويدل عليه عدد من الروايات ..
(الأولى): صحيحة الحلبي [٣] عن أبي عبد الله ٧ في حديث أنه قال في البدنة: ((وإن اشتراها مهزولة فوجدها مهزولة فإنها لا تجزي عنه)) .
(الثانية): صحيحة عيص بن القاسم [٤] عن أبي عبد الله ٧ في حديث أنه قال: ((وإن اشتريته مهزولاً فوجدته مهزولاً فلا يجزئ)) .
[١] كتاب الحج (تقريرات المحقق الداماد) ج:٣ ص:٢٦٤.
[٢] جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام ج:١٩ ص:١٤٧.
[٣] الكافي ج:٤ ص:٤٩٠.
[٤] الكافي ج:٤ ص:٤٩١ـ٤٩٢.