بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٣٨ - الوجوه المحتملة في تحديد النسبة بين روايات المسألة
النجاشي ومشيخة الفقيه. وأيضاً رواه عنه اثنان من أسرته: أحدهما حفيده عبد الله بن الحسن بن علي بن جعفر، والآخر من بني أعمامه علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ٧، فأي وجه للتشكيك في كون الكتاب له؟
وأما ما ادعاه شاهداً على عدم كون روايات كتاب المسائل لعلي بن جعفر فهو في غاية الغرابة ..
أما أولاً: فلأن أقصى ما يمكن أن يدعى هو سقوط اسم الصادق ٧ عن سند الرواية التي أوردها عن الشيخ وغيره عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ٧، قال: قال لي: ((يا بني، إذا فقد الخامس من ولد السابع ..)) ، وأي دلالة في ذلك على أن جميع ما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى ٧ إنما هو عن أبيه الصادق ٧؟!
وبعبارة أخرى: هناك العديد من الروايات في المحاسن والتهذيب وغيرهما مما رواها علي بن جعفر عن أخيه موسى ٧ عن أبيه الصادق ٧، فلتكن الرواية المذكورة مماثلة لها، ولا ينفي ذلك كون علي بن جعفر قد سأل أخاه الكاظم ٧ عن مسائل فأجاب عنها، وقد ألّف من تلك الأسئلة والأجوبة كتابه المعروف بالمسائل.
وأما ثانياً: فلأنه لو فرض أن جميع ما ورد في كتاب المسائل إنما هو من الإمام الصادق ٧ إلا أنه لا يقتضي بوجه كون هذا الكتاب منتحلاً، أي أن علي بن جعفر قد انتحل كتاب أخيه محمد بن جعفر ونسبه إلى نفسه، بل أقصى ما يقتضيه هو كون المسائل لموسى بن جعفر ٧ والأجوبة من أبيه الصادق ٧ والجامع لها هو علي بن جعفر. وهذا هو المطابق لما ورد في النسخة الواصلة إلى المتأخرين المطبوعة بعنوان (مسائل علي بن جعفر) والمروية بطريق علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ٧، فإن صورة السند فيها هكذا: (عن علي بن جعفر بن محمد عن أخيه موسى بن جعفر