بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٣٠ - عدم الاجتزاء بمقطوع الأذن في الهدي
لعدم ورودها فيه.
اللهم إلا أن يقال: إنه إذا كان شق الأذن لغير الوسم يمنع من الاجتزاء به أضحية فينبغي أن يمنع منه مع قطع جزء من الأذن فضلاً عما إذا قطعت بتمامها بالأولوية القطعية.
ولكن في أصل العمل بالصحيحة المذكورة في موردها ـ أي الشق الذي لا يكون للوسم ـ كلام سيأتي في محله. مضافاً إلى ما ذكره بعض الأعلام (طاب ثراه) [١] من (أن ظهور (لا يصلح) في التحريم غير مسلّم)، ولكن مرّ الجواب عنه مراراً بما لا حاجة إلى إعادته.
(الرواية الرابعة): خبر أحمد بن محمد بن أبي نصر [٢] بإسناده عن أحدهما ٨ قال: سئل عن الأضاحي إذا كانت الأذن مشقوقة أو مثقوبة بسمة. فقال: ((ما لم يكن منها مقطوعاً فلا بأس)) .
وقد اعتمده المحقق الأردبيلي (قدس سره) [٣] قائلاً: إن (إرسال أحمد لا يضر). في إشارة إلى أن البزنطي ممن ثبت أنه لا يروي ولا يرسل إلا عن ثقة. ولأجله أيضاً وصف العلامة المجلسي (قدس سره) [٤] هذا الخبر بالمرسل كالصحيح.
ولكن قد أوضحت في بحث آخر [٥] أنه بناءً على حجية مراسيل ابن أبي عمير وصفوان والبزنطي فإنها تختص بمراسيلهم بواسطة واحدة، وأما ما كان بواسطتين فأزيد فلا يشمله دليل الحجية، وهنا نجد أن رواية البزنطي إنما هي بإسناد له عن أحدهما ـ أي الباقر والصادق ٨ ـ وهو لا يروي عمن روى عنهما إلا بواسطة، فإنه من الطبقة السادسة ومن أدركهما جميعاً إنما يكون من الطبقة الرابعة، وربما يوجد للبزنطي روايات عن أبي جعفر ٧ بثلاث
[١] المرتقى إلى الفقه الأرقى (كتاب الحج) ج:٢ ص:٣٥٨.
[٢] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢١٣.
[٣] مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان ج:٧ ص:٢٧٦.
[٤] ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار ج:٢ ص:٣٤.
[٥] قبسات من علم الرجال ج:٢ ص:٤٥.