بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٥٤ - (مسألة ٣٨٦) ما ذكرناه من شروط الهدي إنما هو في فرض التمكن منه
بالإجزاء، واستقرب بعضهم الانتقال إلى الصوم، ولعل الترجيح للأول).
وفي المقابل ذهب المحقق الثاني (قدس سره) [١] إلى تعين الصيام بدلاً عن الهدي إذا لم يجد سوى المعيب، قائلاً: (ولو تعذر إلا المعيبة فالظاهر الانتقال إلى الصوم).
وتردد السيد صاحب المدارك (قدس سره) [٢] في المسألة قائلاً: (استقرب المحقق الشيخ علي الانتقال إلى الصوم، لأن فاقد الشرائط لما لم يكن مجزياً كان وجوده كعدمه، والمسألة محل تردد).
وذكر الشيخ صاحب الحدائق (قدس سره) [٣] : أن المسألة (لا تخلو من الإشكال، والاحتياط مما لا ينبغي تركه).
ويظهر من الشيخ صاحب الجواهر (قدس سره) [٤] اختيار ما ذهب إليه المحقق الثاني، وإن قال: إنه (لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع بين البدل ـ أي الصيام ـ وبينه ـ أي بين الناقص ـ).
وتردد السيد الحكيم (قدس سره) في مناسكه [٥] في الاجتزاء بالناقص قائلاً: (وإذا تعذر الصحيح ففي إجزاء الناقص تردد وإشكال). ولكن يظهر مما استدركه [٦] على الطبعة الأولى من دليل الناسك أنه بنى لاحقاً على الاجتزاء به.
وقال سيدي الأستاذ الوالد (دامت بركاته) [٧] : (إذا لم يجد شيئاً من الأنعام الثلاثة واجداً للشرائط المتقدمة في أيام النحر يوم العيد وأيام التشريق فالأحوط الجمع بين الفاقد لها وبين الصوم بدلاً عن الهدي. وكذلك الحال فيما إذا لم يجد إلا ثمن الفاقد، وإذا تيسر له تحصيل التام في بقية ذي الحجة فالأحوط ضمه إلى ما تقدم).
[١] جامع المقاصد في شرح القواعد ج:٣ ص:٢٤١ (بأدنى تصرف).
[٢] مدارك الأحكام في شرح شرائع الإسلام ج:٨ ص:٣٥.
[٣] الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج:١٧ ص:١٠٦.
[٤] جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام ج:١٩ ص:١٤٧.
[٥] منهاج الناسكين ص:١١٠.
[٦] دليل الناسك ص:٣٧٨.
[٧] مناسك الحج ص:١٩٧.