بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٧٣ - حكم ما إذا ملك الحيوان بغير الشراء وبان مهزولاً بعد ذبحه هدياً
قبل ذبحه، سواءً أكان قبل نقد ثمنه أم بعد ذلك.
والالتزام في الهدي المندوب الذي تبين هزاله قبل ذبحه بالتفصيل بين ما إذا تبين الهزال قبل نقد ثمنه فلا يجزي وما إذا تبين بعده فيجزي، بموجب التفصيل بين هاتين الصورتين في صحيحتي معاوية والحلبي في مطلق العيب الشامل للهزال حسب الفرض.
ولكن قد ظهر بما تقدم عدم تمامية شيء من الأمور الثلاثة المذكورة ..
أما عدم تمامية الأمر الأول فلما مرّ آنفاً من أن نصوص المقام تشمل ما إذا كان تبين الهزال قبل الذبح، والمعتبر سنداً منها وإن ورد في الأضحية دون الهدي إلا أن الأضحية أعم من هدي التمتع ونحوه، ولا مانع من الأخذ بإطلاقها له.
وأما عدم تمامية الأمر الثاني فلأن الهزال ليس عيباً ولا نقصاً إلا الهزال الشديد على وجه، ولكن المختار أن المانع من الاجتزاء بالحيوان هدياً هو مسمى الهزال عرفاً لا الهزال الشديد، وتقدم أنه لو أريد بالعجفاء في موثقة السكوني خصوص شديدة الهزال فإن ذلك لا يمنع من الأخذ بإطلاق ما دل على مانعية الهزال وإن لم يكن شديداً.
وأما عدم تمامية الأمر الثالث فلما تقدم من أنه لا يمكن الجمع بين صحيحة علي بن جعفر وصحيحتي معاوية بن عمار وعمران الحلبي بحمل الأخيرين على الهدي المندوب، لأن القدر المتقين من الهدي عند إطلاقه هو الهدي الواجب.
والحاصل: أن كل ما يبتني عليه التفصيل الذي بنى عليه بعض الأعلام في المقام مما لا يتم على المختار، فالصحيح هو القول بالإجزاء وإن كان الهدي واجباً وتبين هزاله قبل ذبحه.
(المورد الثاني): فيما إذا ملك حيواناً بغير الشراء وما بحكمه ـ كما لو ملكه بالإرث أو بالهبة أو أنه توالد في ملكه ـ واعتقد أنه ليس بمهزول فذبحه هدياً ثم تبين بعد الذبح أنه مهزول.