بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٨٦ - جواز أن يكون الهدي كبيراً لا مخ له
والنقي المخ).
وقال ابن إدريس (قدس سره) [١] في عيوب الهدي: (الذي يمنع الإجزاء ما روى البراء بن عازب عن النبي ٦ في حديثه، وفيه: (الكسير الذي لا ينقى)، قال محمد بن إدريس (رحمه الله): معنى (لا ينقى) بالنون والقاف الذي لا نقي له، لأن النقي بالنون المكسورة والقاف المسكنة المخ).
وقال العلامة (قدس سره) [٢] في الهدي: (ويجب أن يكون تاماً، فلا تجزي العوراء، ولا العرجاء البين عرجها، ولا المريضة البين مرضها، ولا الكسيرة [٣] التي لا تنقى، وقد وقع الاتفاق بين العلماء على اعتبار هذه الصفات الأربع في المنع) ثم فسر التي لا تنقى في ذيل كلامه بالتي لا مخ لها لهزالها.
وذكر الشيخ صاحب الجواهر (قدس سره) [٤] في عداد ما لا يجزي: (الكبيرة التي لا تنقى) قائلاً: (بلا خلاف أجده فيه)، وهو ما أفتى به في نجاة العباد [٥] . وقد وافقه عليه غير واحد من المعلقين ومنهم السيد صاحب العروة (قدس سره). والتزم به أيضاً المحقق النائيني (قدس سره) في رسالة المناسك [٦] والسيد الحكيم (رضوان الله عليه) في منهاجه [٧] .
وكان السيد الأستاذ (قدس سره) قد احتاط لزوماً بذلك في الطبعات القديمة من رسالة المناسك [٨] ، ولكن بنى لاحقاً على عدم لزومه مكتفياً فيه بالاحتياط الاستحبابي.
[١] السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي ج:١ ص:٥٩٧.
[٢] تذكرة الفقهاء ج:٨ ص:٢٦٠. ونحوه في منتهى المطلب في تحقيق المذهب ج:١١ ص:١٨٧.
[٣] وفي بعض نسخ التذكرة: (الكبيرة).
[٤] جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام ج:١٩ ص:١٣٩.
[٥] نجاة العباد ص:١٥١.
[٦] دليل الناسك (المتن) ص:٣٧٤.
[٧] منهاج الناسكين ص:١٠٩.
[٨] مناسك الحج ص:٥٩ ط:٥.