بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٨٢ - حكم ما إذا كان عالماً بما يشترط في الهدي وشك في أنه هل أحرز توفره حين الذبح أو غفل عن ذلك
الساعة الخامسة التي كانت قطعاً قبل الغروب أو في الساعة الخامسة وعشر دقائق التي كانت بعد الغروب، أو شك في أنه تم الذبح بهذا السكين الذي هو من الحديد أو بغيره الذي ليس من الحديد، أو شك في أن الذابح كان هذا الذي هو مؤمن أو ذاك الذي هو من المخالفين، أو شك في أن هديه هل هو هذا الذي لا عيب ولا نقص فيه أو ذاك الذي هو ناقص أو معيوب.
وأما إذا كانت صورة العمل محفوظة عنده، كما إذا علم أنه تم ذبح هديه في هذا المكان وشك في أنه من منى أو خارج عنها، أو علم أنه ذبح في الساعة الخامسة وشك في أنها كانت قبل الغروب أو بعده، أو علم أنه ذبح بهذا السكين وشك في أنه من الحديد أو من غيره، أو علم أن الذابح فلان وشك في أنه مؤمن أو لا، أو علم أن هذا هديه وشك في أنه كان أعور أو لا.
ففي مثل هذه الموارد قد بنى جمع منهم السيد الأستاذ (قدس سره) على عدم جريان قاعدة الفراغ.
قال (رضوان الله عليه) في أصوله [١] : (لو صلى إلى جهة باعتقاد أنها القبلة ثم بعد الفراغ شك في كونها القبلة لا مجال لجريان قاعدة الفراغ، لأن صورة العمل الصادر منه محفوظة، وهو غير شاك فيه، إنما الشك في الصحة من جهة أمر غير اختياري له، وهو كون الكعبة المعظمة في هذه الجهة التي صلى إليها، وليس هو حين العمل أذكر منه حينما يشك بالنسبة إلى كون الكعبة في هذه الجهة، فلا بد من إعادة الصلاة عملاً بقاعدة الاشتغال بعد عدم حجية قاعدة اليقين).
وقال في فقهه [٢] : إن التعليل بالأذكرية والأقربية إلى الحق الوارد في بعض أخبار الباب يستفاد منه (عدم جريان القاعدة في صورة انحفاظ صورة العمل بحيث يكون احتمال الصحة فيها مستنداً إلى مجرد المصادفة الواقعية، كما لو توضأ بمائع معين وبعد الفراغ شك في إطلاقه وإضافته، فإن حالته الفعلية مساوقة
[١] مصباح الأصول ج:٢ ص:٣١٠ ط:نجف.
[٢] مستند العروة الوثقى (كتاب الصلاة) ج:٧ ص:٢٨١ ط:نجف.