بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٢٢ - حكم ما إذا سُرق ما أعده هدياً لمتعته
(مسألة ٣٩٠): لو اشترى هدياً فضل اشترى مكانه هدياً آخر (١).
ـــــــــــــــــ
(١) ينبغي البحث هاهنا في موردين ..
(المورد الأول): فيما إذا سرق ما أعدّه هدياً لمتعته.
ولم يتعرض (قدس سره) في المتن لهذا المورد بعنوانه، ولكنه مذكور في كلمات غير واحد من الفقهاء (قدَّس الله أسرارهم).
قال الشيخ (قدس سره) في المبسوط [١] : (إذا سرق الهدي من موضع حصين أجزأ عن صاحبه، وإن أقام بدله كان أفضل)، ونحوه ما أورده في النهاية، وقد وافقه عليه جمع منهم ابن حمزة وابن سعيد، وكذلك العلامة في التحرير والتذكرة والمنتهى [٢] .
وقال المحقق (قدس سره) [٣] في أحكام هدي السياق: (ولو سُرق من غير تفريط لم يضمن)، ونحوه ما ذكره العلامة (قدس سره) في القواعد والإرشاد [٤] .
ولكن يظهر من عدد من الشراح عدم اختصاص الحكم المذكور بهدي السياق بل شموله لهدي المتعة أيضاً، منهم الشهيد الثاني (قدس سره) [٥] حيث استدل له بصحيحة معاوية بن عمار الواردة في من اشترى أضحية فماتت أو سرقت قبل أن يذبحها قائلاً: إن (المراد بالأضحية فيها ما يعم الهدي).
[١] المبسوط في فقه الإمامية ج:١ ص:٣٧٣.
[٢] النهاية في مجرد الفقه والفتاوى ص:٢٦٠. الوسيلة إلى نيل الفضيلة ص:١٨٣. الجامع للشرائع ص:٢١٣. تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية ج:١ ص:٦٣١. تذكرة الفقهاء ج:٨ ص:٢٨٩. منتهى المطلب في تحقيق المذهب ج:١١ ص:٢٤٨.
[٣] شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام ج:١ ص:٢٣٨.
[٤] قواعد الأحكام في معرفة الحلال والحرام ج:١ ص:٤٤٢. إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان ج:١ ص:٣٣٤.
[٥] مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام ج:٢ ص:٣١٣ـ٣١٤.