بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٣٦ - عدم الاجتزاء بالمكسور قرنه الداخل من الهدي
والمكسور قرنه الداخل (١)
ـــــــــــــــــ
باستشراف العين والأذن والتأكد من سلامتها إنما يناسب أن يكون المراد به سلامة الأذن من أي نقص ـ كسلامة العين من أي عيب ـ فإن استئصال تمام الجزء المرئي من الأذن لم يكن أمراً متعارفاً بل لعله كان نادر الوقوع، وإنما كان المتداول قطع بعض الأذن للوسم أو لغيره من الأغراض، فليتأمل.
ومهما يكن فالصحيح ما ذهب إليه المشهور بل لعله مما لا خلاف فيه من عدم الاجتزاء بما قطع بعض أذنه في الأضحية سواء الواجبة أو المستحبة.
(١) أي أنه لا يجتزأ به، ومقتضاه أنه إذا كان الكسر في القرن الخارج فلا بأس.
والقرن ـ كما ذكره أهل الاختصاص ـ يتكون في البقر والشاة ونحوهما من غلاف كيراتيني أو بروتيني يغطي أصلاً عظمياً صلباً.
والظاهر أن المراد بالقرن الداخل هو الأصل العظمي ـ وقد عبّر عنه السيد صاحب المدارك (قدس سره) [١] وغيره بـ(الأبيض الذي في وسط الخارج) ـ في مقابل القرن الخارج وهو الغلاف المذكور.
والتفصيل بين القرنين الداخل والخارج مذكور في كلمات غير واحد من فقهائنا، منهم الشيخ وابن إدريس والمحقق والعلامة والشهيد الأول (قدّس الله أسرارهم) [٢] ومعظم المتأخرين.
ولكن حكى الصدوق في الفقيه [٣] قال: سمعت شيخنا محمد بن الحسن (رضي الله عنه) يقول: سمعت محمد بن الحسن الصفار (رضي الله عنه) يقول:
[١] مدارك الأحكام في شرح شرائع الإسلام ج:٨ ص:٣٢.
[٢] المبسوط في فقه الإمامية ج:١ ص:٣٧٢. النهاية في مجرد الفقه والفتاوى ص:٢٥٩. السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي ج:١ ص:٥٩٦. شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام ج:١ ص:٢٣٥. تذكرة الفقهاء ج:٨ ص:٢٦١. الدروس الشرعية في فقه الإمامية ج:١ ص:٤٣٧.
[٣] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٩٦.