بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٧٦ - حكم ما إذا اشترى الحيوان باعتقاد أنه مهزول فبان سميناً بعد ذبحه هدياً
(الإجزاء يترتب على اشتراء الهدي بزعم أنه سمين ثم تبين الهزال بعد الذبح أو قبله، وأما الاعتقاد بالسمن في غير ما يشترى فالإجزاء معه مشكل).
ومنهم سيدي الأستاذ الوالد (دامت بركاته) [١] حيث قال: (وأما إذا كان عنده كبش ـ مثلاً ـ فذبحه بزعم أنه سمين فبان مهزولاً لم يجزئه على الأحوط).
(المورد الثالث): في ذكر صورتين أخريين من صور المسألة لم يتعرض لهما السيد الأستاذ (قدس سره) في المتن مع ورود ذكرهما في رواياتها، ولعل ذلك لقلة الابتلاء بهما ووضوح الحكم فيهما، وهما ما إذا اشتراه باعتقاد أنه مهزول فوجده سميناً، وما إذا اشتراه باعتقاد أنه مهزول فوجده كذلك، والحكم في الصورة الأولى هو الإجزاء، وفي الثانية عدم الإجزاء، سواء بمقتضى القاعدة أو بمقتضى النصوص الخاصة ..
١ ـ أما بمقتضى القاعدة فلأن المفروض في الصورة الثانية أنه اشترى الحيوان وهو يعلم أنه مهزول فأي وجه للاجتزاء به مع كونه فاقداً للشرط المعتبر فيه؟!
والمفروض في الصورة الأولى أن ذلك الشرط كان متوفراً في واقع الحال وإنما لم يكن يعلم بتوفره، ولا دليل على كون العلم بتوفره شرطاً في الحكم بالإجزاء، فأي وجه للبناء على عدمه؟!
نعم لا بد في هذه الصورة من افتراض أن اعتقاده بهزال الحيوان حين شرائه لم يمنع من تأتّي قصد القربة منه حين ذبحه هدياً كما إذا كان جاهلاً بشرطية عدم الهزال أو ناسياً لهذا الحكم أو غفل عن هزال ما أراد ذبحه أو احتمل ـ ولو احتمالاً ضعيفاً ـ عدم كونه مهزولاً بالحد المعتبر عدمه في الهدي فذبحه برجاء ذلك.
هذا والملاحظ أن العلامة (قدس سره) [٢] قد حكى عن ابن أبي عقيل (رحمه الله) أنه قال:
[١] مناسك الحج ص:١٩٨.
[٢] مختلف الشيعة في أحكام الشريعة ج:٤ ص:٢٨٢ـ٢٨٣.