بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٩٦ - بيان السن المعتبر في الهدي من الضأن
غيره من كتب الشافعية [١] .
ولكن لم أجد في كتب اللغة (أجذع) بمعنى سقط سنه، بل مرّ عن الجوهري أن الجذع اسم له في زمن ليس بسن تنبت ولا تسقط. وقال ابن سيدة [٢] : (هو زمن ليس بسن تسقط وتعاقبها أخرى، بل إذا سقطت سنه فإنما يقال: أثنى)، وقد صرح بمثله ابن سكيت [٣] في مورد الإبل قائلاً: يقال: قد أجذع يجذع إجذاعاً والجذوعة وقت من الزمن ليس بوقوع سن، فإذا تمت سنة وألقى ثنيته فهو ثني.
والحاصل: أن ما ورد في كتب الشافعية في معنى الإجذاع مما لا يمكن المساعدة عليه.
وعلى ذلك يدور الأمر في معنى الجذع بين الوجهين المتقدمين، أي أن يكون اسماً لما بلغ سناً معيناً كستة أشهر أو ما يزيد عليها إلى اثني عشر شهراً، أو أن يكون اسماً لما بلغ مرحلة من التكامل البدني التي من مؤشراتها التمكن من النزو والتلقيح.
وعلى الوجه الأول ربما يظهر من السيد الأستاذ (قدس سره) [٤] ترجيح أن يكون المراد بالجذع من الضأن ما هو أقل سناً من سنة واحدة بقرينة ما ورد في صحيحة معاوية بن عمار [٥] من قوله ٧: ((يجزئ في المتعة الجذع من الضأن، ولا يجزئ جذع المعز)) ، فإنه يدل على كون ما يجزي من الضأن في هدي التمتع يكون أقل سناً مما يجزي فيه من المعز، فإذا بني على الاجتزاء في المعز بما أكمل السنة ودخل في الثانية كما عليه المشهور اقتضى ذلك كون الجذع من الضأن دون السنة في السن.
[١] روضة الطالبين ج:٢ ص:٤٦٢. الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع ج:٢ ص:٢٤٠. مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج ج:٤ ص:٢٨٤.
[٢] المحكم والمحيط الأعظم ج:١ ص:٣٠٨.
[٣] الكنز اللغوي ج:١ ص:٧٤.
[٤] مستند الناسك في شرح المناسك ج:٢ ص:١٦٧.
[٥] الكافي ج:٤ ص:٤٩٠ـ٤٩١.