بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٦٠ - حكم ما إذا تبين هزال الحيوان المشترى بعد ذبحه هدياً
(مسألة ٣٨٧): إذا ذبح الهدي بزعم أنه سمين فبان مهزولاً أجزأه ولم يحتج إلى الإعادة (١).
ـــــــــــــــــ
(١) تقدم أنه يشترط في الهدي أن لا يكون مهزولاً عرفاً، ووقع البحث في حكم التخلف عن ذلك جهلاً بالموضوع.
وينبغي البحث هنا في موارد ..
(المورد الأول): فيما إذا اشترى حيواناً ليجعله هدياً معتقداً أنه ليس بمهزول ثم بان مهزولاً، وله صورتان ..
(الصورة الأولى): أن يتبين هزال الحيوان المشترى بعد الذبح.
والحكم بالإجزاء في هذه الصورة واضح نصاً وفتوى، فإنه القدر المتقين مما نص عليه الفقهاء (رضوان الله عليهم) من أنه لو اشترى هدياً على أنه سمين فبان مهزولاً أجزأه، كما هو القدر المتيقن من مورد النصوص الواردة في المسألة، وهي..
(الأولى): صحيحة محمد بن مسلم [١] عن أحدهما ٨ قال: ((إن اشترى أضحية وهو ينوي أنها سمينة فخرجت مهزولة أجزأت عنه ..)) .
(الثانية): صحيحة عمار بن مروان [٢] قال: قلت لأبي عبد الله ٧: أن أبي حضره الموت فقيل له: أوص. فقال: هذا ابني يعني عمر [٣] فما صنع فهو جائز. فقال أبو عبد الله ٧: ((فقد أوصى أبوك وأوجز)) . قلت: فإنه أمر لك بكذا وكذا. فقال: ((أجره)) . قلت: وأوصى بنسمة مؤمنة عارفة، فلما اعتقناه
[١] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٠٥.
[٢] الكافي ج:٧ ص:٦٢. من لا يحضره الفقيه ج:٤ ص:١٧٢. وأخرجها في تهذيب الأحكام ج:٩ ص:٢٣٦ عن الكافي، ولكن لم يورد ذيلها، لعدم تعلقه بمحل كلامه.
[٣] هكذا ذكر في الكافي، ولكن المذكور في رجال النجاشي ص:٢٩١، ورجال الطوسي ص:٢٤٩ (عمرو)، وكذلك في أسانيد جملة من الروايات. يلاحظ الكافي ج:٢ ص:٤٦٢، ج:٦ ص:٤١٠، وثواب الأعمال ص:٢٦٠.