بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٥١ - هل يجتزأ بالخصي هدياً فيما إذا لم يتيسر غيره؟
حمل الأخيرة على الأضحية المستحبة.
فإن بني على صحة القول بانقلاب النسبة ـ أي أن النسبة بين دليلين إنما تلاحظ بعد ما يرد على أحدهما أو كليهما من تقييد أو تخصيص ـ لا يبقى تعارض بين صحيحة علي بن جعفر وصحيحة الحلبي، إذ مورد الأولى خصوص الهدي، وقد أصبح مورد الثانية خصوص الأضحية المستحبة بعد تقييدها بصحيحة ابن الحجاج.
وأما إن بني على عدم صحة القول المذكور فالتعارض باقٍ على حاله بين صحيحتي ابن جعفر والحلبي، ولكن لا محل لترجيح الأخيرة في مورد المعارضة بإطلاق الآية الكريمة أو الأخذ بإطلاقها أو بإطلاق سائر ما دل على وجوب الهدي في حج التمتع بعد تساقط الطرفين، لأن الإطلاقات المذكورة مقيدة بصحيحة ابن الحجاج الدالة على عدم الاجتزاء بالخصي في الهدي.
فالنتيجة على كل تقدير هي تعيّن البناء على عدم الاجتزاء بالخصي في هدي التمتع في حال الاختيار.
(المقام الثاني): في أنه هل يجتزأ بالخصي هدياً فيما إذا لم يتيسر غيره أو لا؟
ويتمثل عدم التيسر في موردين ..
الأول: ما إذا كان متمكناً من شراء غير الخصي ولكنه اشترى الخصي جهلاً منه بالحكم أو بالموضوع، ثم علم بعد ذبحه، ولم يكن عندئذٍ متمكناً من شراء غيره.