بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٨١ - هل الموجوء غير مرضوض الخصيتين؟
ونحوها خبر على بن جعفر [١] قال: سألته ـ أي موسى بن جعفر ٧ ـ عن الأضحية. قال: ((ضح بكبش أملح أقرن فحلاً سميناً، فإن لم تجد كبشاً سميناً فمن فحولة المعزى وموجوء من الضأن أو المعزى، فإن لم تجد فنعجة من الضأن سمينة ..)) .
وأما رواية أبي بصير [٢] قال: سألت أبا عبد الله ٧ عن النعجة أحب إليك أم الماعز؟ قال: ((إن كان الماعز ذكراً فهو أحب إلي، وإن كان الماعز أنثى فالنعجة أحب إلي)) . قال: قلت: فالخصي يضحى به. قال: ((لا، إلا أن لا يكون غيره)) . وقال: ((يصلح الجذع من الضأن فأما الماعز فلا يصلح)) . قلت: فالخصي أحب إليك أم النعجة؟ قال: ((المرضوض أحب إلي من النعجة، وإن كان خصياً فالنعجة)) .
فيمكن أن يقال: إن موردها هو الأضحية المستحبة دون الهدي، لأنها تدل على جواز أن يضحي بالخصي، ومرّ أنه لا يجوز ذلك في الهدي في حال الاختيار وإنما يجوز في الأضحية المستحبة.
وكيف ما كان فإن عمدة ما يدل على الاجتزاء بالموجوء في الأضحية بعنوانها العام هي صحيحة محمد بن مسلم، ولكن قد يناقش في الاستدلال بإطلاقها في ما نحن فيه من الهدي لوقوع المعارضة بينها وبين صحيحة علي بن جعفر الدالة على عدم جواز الناقص في الهدي بالعموم والخصوص من وجه، فإنها تدل على الاجتزاء بالموجوء في الأضحية الأعم من الهدي والأضحية المستحبة، وصحيحة ابن جعفر تدل على عدم الاجتزاء بالناقص في الهدي سواء الموجوء وغيره، فيتعارضان في الموجوء من الهدي ويتساقطان، فلا بد من الرجوع إلى غيرهما من الأدلة كصحيحة معاوية بن عمار المتقدمة إن تمت وإلا فإطلاق أدلة وجوب الهدي في حج التمتع.
ولكن يمكن الجواب عن هذه المناقشة بأن التعارض بين صحيحتي محمد
[١] مسائل علي بن جعفر ص:١٤١.
[٢] الكافي ج:٤ ص:٤٩٠.