بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٢٠ - عدم الاجتزاء بالأعرج في الهدي
وثالثاً: معتبرة ابن المغيرة عن السكوني المتضمنة لقوله ٦: ((لا يضحى بالعرجاء بيّن عرجها)) ، ومثله ما ورد في رواية النوفلي عن السكوني، وفي مرسلة الصدوق (رحمه الله).
وقد أورد الشيخ (قدس سره) في المبسوط ـ وتبعه ابن إدريس (قدس سره) [١] ـ رواية البراء بن عازب عن النبي ٦ في ما لا يجوز من الأضاحي وفيها (العرجاء البيّن عرجها).
وهذه الرواية لم ترد من طرقنا بل هي من مرويات الجمهور، وقد رواها أبو داود [٢] بلفظ (العرجاء بيّن ظلعها).
وفي مقابل ما تقدم ما روي في نهج البلاغة [٣] عن علي ٧ في خطبة عيد الأضحى أنه قال: ((من كمال الأضحية استشراف أذنها وسلامة عينها، فإذا سلمت الأذن والعين سلمت الأضحية وتمت، ولو كانت عضباء القرن تجر رجلها إلى المنسك)) . ونحوه ما حكاه الشيخ (قدس سره) في مصباح المتهجد [٤] .
وهو يدل على جواز أن تكون الأضحية عرجاء، قال ابن أبي الحديد [٥] : إن العرجاء التي كنى عنها بقوله: ((تجر رجلها إلى المنسك)) أكثر الفقهاء على أنها لا تجزي، وكلام أمير المؤمنين ٧ يقتضي أنها تجزي.
ولكن يمكن أن يقال: ـ مضافاً إلى أنه لم يثبت جميع ما ورد في نهج البلاغة على وجه يمكن الاستناد إليه في إثبات الحكم الشرعي، وكذلك ما أورده الشيخ (قدس سره) في المصباح، فإنه رواه عن أبي مخنف عن عبد الرحمن بن جندب عن أبيه، وأبو مخنف وإن كان مسكوناً إلى روايته كما ذكر ذلك النجاشي إلا أن جندب ووالده لا توثيق لهما ـ إن متن الخطبة المذكورة لم يثبت كونه على الوجه
[١] المبسوط في فقه الإمامية ج:١ ص:٣٨٨. السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي ج:١ ص:٥٩٧.
[٢] سنن أبي داود ج:١ ص:٦٤٠.
[٣] نهج البلاغة ج:١ ص:١٠٢ـ١٠٣.
[٤] مصباح المتهجد ج:٢ ص:٦٦٤.
[٥] شرح نهج البلاغة ج:٤ ص:٥.