بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٣٨ - عدم الاجتزاء بالمكسور قرنه الداخل من الهدي
الإمام ٧، وفي رواية الشيخ من إضافة بعض الناظرين لا جزءاً من كلام النبي ٦.
وعلى ذلك فإن تفسير العضباء بمكسورة القرن ليس من المعصوم ٧ ليقتضي بإطلاقه عدم الفرق بين كسر القرن الداخل وكسر القرن الخارج حتى يحتاج في رفع اليد عنه بما ورد في صحيحة جميل المتقدمة.
علماً أن المذكور في كلمات جملة من اللغويين تفسير العضباء بما كسر قرنها الداخل، وعدم شمولها لما إذا كان الكسر في القرن الخارج.
قال الثعالبي [١] : (إذا كانت مكسورة القرن الخارج فهي قصماء، فإذا كانت مكسورة القرن الداخل فهي عضباء، فإذا التوى قرناها على أذنيها من خلفها فهي عقصاء، فإذا كانت منتصبة القرنين فهي نصباء، فإذا كانت ملتوية القرنين على وجهها فهي قبلاء). والمصرح به في كلامه بأن العضباء هي التي كسر قرنها الداخل.
وقال الأزهري [٢] : (القصماء المكسورة القرن الخارج، والعضباء المكسورة القرن الداخل).
وقال المطرزي [٣] : (شاة عضباء مكسورة القرن الداخل أو مشقوقة الأذن).
وقال القاسم بن سلام [٤] : (قال أبو زيد: فإن انكسر القرن الخارج فهو أقصم والأنثى قصماء، فإذا انكسر الداخل فهو أعضب).
وبذلك يظهر أن ما بنى عليه بعض الأعلام (طاب ثراه) [٥] من إطلاق رواية السكوني لمطلق الكسر سواء أكان في القرن الداخل أو الخارج مما لا يمكن المساعدة عليه، لأنه مبني على كون العضباء أعم مما كسر قرنها الخارج إما
[١] فقه اللغة وسر العربية ج:١ ص:١٥٨.
[٢] تهذيب اللغة ج:١ ص:١٣٠.
[٣] المغرب في ترتيب المعرب ج:١ ص:٣١٨.
[٤] غريب الحديث ج:٢ ص:٢٠٧.
[٥] كتاب الحج (تقريرات المحقق الداماد) ج:٣ ص:٢٥٣.