بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤١١ - أقوال الفقهاء في المسألة ورواياتها
(مسألة ٣٨٥): إذا اشترى هدياً معتقداً سلامته فبان معيباً بعد نقد ثمنه فالظاهر جواز الاكتفاء به (١).
ـــــــــــــــــ
(١) ذهب المشهور ـ كما حكاه المحقق السبزواري (قدس سره) [١] وغيره ـ إلى عدم الاكتفاء بالناقص والمعيب وإن ظهر ذلك بعد الشراء.
وقد نص على ذلك جمع من الفقهاء، منهم الشيخ (قدس سره) في كتابيه المبسوط والنهاية [٢] قائلاً: (من اشترى هدياً على أنه تام فوجده ناقصاً لم يجز عنه إذا كان واجباً، فإن كان تطوعاً لم يكن به بأس)، ومثله ما ذكره ابن إدريس (قدس سره) [٣] .
وقال المحقق (قدس سره) [٤] : (لو اشتراها على أنها تامة فبانت ناقصة لم يجزه).
وقال العلامة (قدس سره) [٥] : (لو اشتراه فوجد به عيباً لم يجزئ عنه، وكذا لو اشتراه على أنه تام فوجده ناقصاً).
وقال الشهيد الأول (قدس سره) [٦] : (لو ظن التمام فظهر النقص لم يجزئ).
ونحوه ما ورد في كلمات غير واحد من المتأخرين.
ولكن قال الشيخ (قدس سره) في التهذيب [٧] : (من اشترى هديه ولم يعلم أن به عيباً ونقد ثمنه ثم وجد به عيباً فإنه قد أجزأ عنه)، ثم استدل له بصحيح عمران الحلبي الآتي.
إلا أنه أورد هذا الصحيح في الاستبصار [٨] وقال: إنه يحتمل وجهين
[١] كفاية الأحكام ج:١ ص:٣٥١.
[٢] المبسوط في فقه الإمامية ج:١ ص:٣٧٢. النهاية في مجرد الفقه والفتاوى ص:٢٥٩.
[٣] السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي ج:١ ص:٥٩٦.
[٤] شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام ج:١ ص:٢٣٦.
[٥] تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية ج:١ ص:٦٢٥. ونحوه في تذكرة الفقهاء ج:٨ ص:٢٦٦، وقواعد الأحكام في معرفة الحلال والحرام ج:١ ص:٤٤١.
[٦] الدروس الشرعية في فقه الإمامية ج:١ ص:٤٣٨.
[٧] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٣١٤.
[٨] الاستبصار في ما اختلف من الأخبار ج:٢ ص:٢٦٩.