بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٩١ - بيان السن المعتبر في الهدي من الضأن
وقال المحقق التستري (قدس سره) [١] الجذع لسنة أي ما كان في السنة الأولى.
ومقتضى هذه الكلمات كون التعبير المذكور مسوقاً لإفادة تحديد آخر وقت يعنون الضأن فيه بالجذع، من دون التعرض لأول زمان يصدق عليه هذا العنوان.
ومن هنا يلاحظ أن المحقق الكركي وكذلك الشهيد الثاني (قُدّس سرُّهما) [٢] عقبا على كلام المحقق والعلامة (قُدّس سرُّهما) حيث اشترطا أن يكون الجذع لسنته، ببيان المراد بالجذع وأنه هو ما أكمل سبعة أشهر.
وعلى ذلك يتطابق المراد من التعبير المذكور ـ أي الجذع لسنته أو لسنة ـ مع ما ورد في كلمات جمع آخر من فقهائنا [٣] من تعريف الجذع من الضأن بما لم يدخل في السنة الثانية.
ويشهد لما تقدم أمران ..
الأول: أن كثيراً ممن أوردوا التعبير المذكور ـ منهم صاحب ما يسمى بالفقه الرضوي وعلي بن بابويه والصدوق والمفيد والشيخ ـ قد سبقوه بتعريف الثني من المعز بما تم له سنة ودخل في الثانية وإذا كان يشترط في الضأن عند هؤلاء أن يكون جذعاً ابن سنة فما اختلافه عن الثني من المعز؟!
إذاً يتعيّن أن يكون مقصودهم من الجذع لسنته أو لسنة هو ما يصدق عليه هذا العنوان قبل بلوغ السنة، ليفترق بذلك الضأن عن المعز فيجتزأ في الأول بما لم يبلغ السنة ولا يجتزأ في الثاني إلا بما بلغها.
الثاني: أنه لو كان المراد بالتعبير المذكور هو اشتراط بلوغ الضأن سنة واحدة ليجتزأ به هدياً لاقتضى ذلك تقييد أدلة الاجتزاء بالجذع من الضأن من دون دليل عليه إلا إذا بني على عدم صدق الجذع على ما لم يبلغ السنة. ولكنه
[١] النجعة في شرح اللمعة ج:٥ ص:٣٩١.
[٢] جامع المقاصد في شرح القواعد ج:٣ ص:٢٤١. مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام ج:٢ ص:٢٩٨.
[٣] لاحظ المهذب ج:١ ص:٢٥٧، وإشارة السبق إلى معرفة الحق ص:١٣٧، وغنية النزوع إلى علمي الأصول والفروع ص:١٩١، وإصباح الشيعة بمصباح الشريعة ص:١٦٣.