بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٦٤ - حكم ما إذا تبين هزال الحيوان المشترى قبل ذبحه هدياً
مهزولاً بعد الشراء.
ولكن الملاحظ أن السيد صاحب المدارك (قدس سره) [١] فسر قول المحقق: (فخرجت مهزولة) بقوله: (أي بعد الذبح)، وهو يجري في كلام غيره أيضاً مما تقدم.
ثم قال (قدس سره): (ولو ظهر الهزال قبل الذبح لم يجز، لإطلاق الروايات المتضمنة لعدم إجزاء التضحية بالمهزول السالم عن معارضة النص المتقدم، حيث إن المتبادر من الوجدان كونه بعد الذبح .. وقيل بالإجزاء هنا أيضاً، وهو ضعيف جداً).
ومقصوده (طاب ثراه) بالنص المتقدم هو خبر منصور المتضمن لقوله ٧: ((وإن اشترى هدياً وهو يرى أنه سمين أجزأ عنه وإن لم يجده سميناً)) .
وأما ما نسبه إلى قائل مجهول فالظاهر أنه أراد به ما حكاه جده الشهيد الثاني (قدس سره) [٢] وبنى عليه من القول بالإجزاء في مفروض الكلام.
ولكن شكك غير واحد في ما ادعاه من كون المتبادر من الوجدان ـ المذكور في خبر منصور ـ هو ما يكون بعد الذبح، منهم السيد صاحب الرياض والمحقق النراقي (قُدّس سرُّهما) [٣] ، وهناك من وافقه على ذلك منهم صاحب الحدائق وصاحب الجواهر (قُدّس سرُّهما) [٤] .
وقد وجهه السيد الأستاذ (قدس سره) [٥] بما ادعاه من (ظهور الوجدان في الظهور الحسي لكل أحد الذي لا يكون إلا بعد الذبح، أما قبله فلا يعرف الهزال إلا أهل الخبرة).
[١] مدارك الأحكام في شرح شرائع الإسلام ج:٨ ص:٣٦.
[٢] مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام ج:٢ ص:٣٠٠.
[٣] رياض المسائل في بيان أحكام الشرع بالدلائل ج:٦ ص:٤٤١. مستند الشيعة في أحكام الشريعة ج:١٢ ص:٣١٨.
[٤] الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج:١٧ ص:١٠٥. جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام ج:١٩ ص:١٥٠.
[٥] مستند الناسك في شرح المناسك ج:٢ ص:١٧٥.