بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣١٣ - عدم الاجتزاء بالأعور في الهدي
فلا يجزئ الأعور (١)،
ـــــــــــــــــ
الثالثة: ما رواها الصدوق [١] بإسناده عن الأعمش عن جعفر بن محمد ٨ في خبر مطول يُعرف بـ(حديث شرائع الدين)، ومما ورد فيه قوله ٧: ((ولا يجزي في النسك الخصي، لأنه ناقص)) .
وهذا الخبر ضعيف سنداً كسابقه، وقد مرّ التعرض لذلك مفصلاً في موضع آخر [٢] ، ولا حاجة إلى الإعادة.
وأما دلالته على المطلوب فهي تامة، كما ظهر مما تقدم في الرواية السابقة.
والمتحصل مما مرّ: أن عمدة الدليل على كبرى عدم الاجتزاء بالناقص في الهدي هو عموم التعليل في صحيحة علي بن جعفر.
(١) مستند هذا الحكم ..
أولاً: صحيحة علي بن جعفر المتقدمة، فإن موردها هو العوراء، مضافاً إلى عموم التعليل في قوله ٧ فيها: ((فإنه لا يجوز أن يكون ناقصاً)) .
وثانياً: صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة آنفاً، فإن موردها من اشترى هدياً وكان به عيب عور أو غيره.
وثالثاً: معتبرة عبد الله بن المغيرة [٣] عن السكوني عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه : قال: ((قال رسول الله ٦: لا يضحى بالعرجاء بيّن عرجها، ولا بالعوراء بيّن عورها، ولا بالعجفاء، ولا بالجرباء، ولا بالجدعاء، ولا بالعضباء..)) .
وروى الشيخ (قدس سره) [٤] نحوها بسند فيه بنان بن محمد، وهو ممن لم يوثق.
[١] الخصال ص:٦٠٦.
[٢] لاحظ ج:٣ ص:٢٠٤ ط:٢.
[٣] معاني الأخبار ص:٢٢١.
[٤] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢١٣.