بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٤٣ - (مسألة ٣٨٢) الأحوط أن يكون الذبح أو النحر في يوم العيد
(المسألة ٣٨٢): الأحوط أن يكون الذبح أو النحر يوم العيد، ولكن إذا تركهما يوم العيد لنسيان أو لغيره من الأعذار أو لجهل بالحكم لزمه التدارك إلى آخر أيام التشريق، وإن استمر العذر جاز تأخيره إلى آخر ذي الحجة(١).
ـــــــــــــــــ
(١) ينبغي البحث هنا في موردين ..
(المورد الأول): أنه هل يلزم ـ مع التمكن ـ القيام بذبح الهدي أو نحره في يوم العيد ـ أي العاشر من ذي الحجة ـ ولا يجوز تأخيره إلى أيام التشريق اختياراً أو لا؟
وعلى تقدير لزوم ذلك فهل هو حكم تكليفي بحت بحيث يأثم الحاج بالتأخير وإن كان مجزياً، أو أنه حكم وضعي فلا يجزي الذبح في أيام التشريق ممن كان متمكناً من الذبح في يوم العيد؟
ظاهر كلام السيد الأستاذ (قدس سره) في المتن كون احتياطه اللزومي بالذبح في يوم العيد بلحاظ الحكم الوضعي لا التكليفي فقط، أي عدم الاجتزاء به مع التأخير عنه من دون عذر. حيث قيد الحكم بلزوم التدارك إلى آخر أيام التشريق بما إذا تركه في يوم العيد لنسيان أو لغيره من الأعذار أو لجهل بالحكم، مما يعني أن العالم العامد لا يلزمه التدارك، ولا يكون ذلك إلا مع البناء على عدم صحة الذبح منه في الصورة المذكورة.
وهذا هو ما صرح به بعض الأعلام (طاب ثراه) [١] حيث قال: (الحق هو عدم جواز التأخير عن يوم النحر وضعاً، بحيث لا يجزي حينئذٍ، بلا تفاوت بين العمد وغيره، إذ الامتياز بينهما يرجع هنا إلى الحرمة وعدمها).
[١] كتاب الحج (تقريرات المحقق الداماد) ج:٣ ص:٢٣٠. ولكن مورد كلامه (قدس سره) هنا هو الواجد للهدي، وأما الفاقد له في يوم النحر فإن كان فاقداً للثمن أيضاً ثم وجده فقد بنى على جواز أن يذبح في أيام التشريق ما لم ينتهِ إلى يوم النفر، وأما إن كان واجداً للثمن فذهب إلى أنه يجوز له أن يذبح إلى آخر ذي الحجة (يلاحظ ج:٣ ص:٢٣١ـ٢٣٣).