بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٩٠ - بيان السن المعتبر في الهدي من الضأن
وأما فقهاء أصحابنا (رضوان الله عليهم) فقد ذكر كثير منهم أنه يجزي من الضأن الجذع لسنة أو لسنته [١] ، والمنساق من هذا التعبير ولا سيما من قولهم (الجذع لسنة) كون المراد به أن الجذع وإن كان يصدق أيضاً على ما يكون أقل سناً من سنة ولكن يعتبر في الهدي أن يكون مستكملاً للسنة.
ولعل استفادة هذا المعنى من التعبير المذكور هي الوجه في ما نسبه الفيض الكاشاني (رحمه الله) [٢] إلى المشهور (من أن الجذع من الضأن ما دخل في الثانية).
ولكن فسر العلامة المجلسي الأول (رحمه الله) [٣] قولهم (الجذع لسنته) بقوله: (أي لم تتم له سنة بل في السنة) يعني أنه لم يكمل سنته الأولى بل هو فيها بعد، سواء كان عمره أقل من سنة بأيام أو ابن عشرة أشهر أو تسعة أشهر أو غير ذلك.
وقال صاحب الحدائق (قدس سره) [٤] : (والمراد بقوله: (ومن الضأن الجذع لسنته) يعني بعد أن يجذع إلى تمام السنة، فإذا كملت له السنة ودخل في غيرها خرج عن هذا الاسم إلى غيره).
[١] لاحظ الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا ( ص:٢٢٤، ورسالة ابن بابويه كما حكاه الصدوق في المقنع (ص:٢٧٢) عنها، والهداية ص:٢٤٣، ومن لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٩٤، والمقنعة ص:٤١٨، وجمل العلم والعمل ص:١١٠، والمراسم العلوية في الأحكام النبوية ص:١١٣، والمبسوط في فقه الإمامية ج:١ ص:٣٧٢، والنهاية في مجرد الفقه والفتاوى ص:٢٥٨، والوسيلة إلى نيل الفضيلة ص:١٨٣، والسرائر الحاوي لتحرير الفتاوي ج:١ ص:٥٩٧، وشرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام ج:١ ص:٢٣٥، والمختصر النافع في فقه الإمامية ج:١ ص:٩٠، ولكن في المطبوع منه هكذا: (لستة)، وهو تصحيف، والصحيح (لسنة) كما ورد في متن كشف الرموز في شرح المختصر النافع (ج:١ ص:٣٦٧)، ومثله في الجامع للشرائع ص:٢١، وإرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان ج:١ ص:٣٣٢، وتحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية ج:١ ص:٦٣٦، وقواعد الأحكام في معرفة الحلال والحرام ج:١ ص:٤٤١.
[٢] مفاتيح الشرائع ج:١ ص:٣٥٣.
[٣] روضة المتقين في من لا يحضره الفقيه ج:٥ ص:١٥٨ـ١٥٩.
[٤] الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج:١٧ ص:٩١.