بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٧٧ - هل الموجوء غير مرضوض الخصيتين؟
ومهما يكن فقد وافق الشيخ وابن حمزة على جواز أن يكون الهدي موجوءاً الكثير من المتأخرين، ومنهم المحقق وابن سعيد والعلامة والشهيد الأول والمحقق الكركي والشهيد الثاني والمحقق الأردبيلي (قدَّس الله أسرارهم جميعاً) [١] .
ويقع الكلام في موردين ..
(المورد الأول): في ما تقتضيه أدلة عدم الاجتزاء في الهدي بالناقص والمعيب.
وقد بنى جمع من الفقهاء (قدّس الله أسرارهم) على عدم صدق الناقص على الموجوء منهم العلامة (قدس سره) حيث قال [٢] إن: (النقص ليس في عضو ـ أي في الموجوء ـ حتى يكون ممنوعاً منه)، ومنهم المحقق النراقي (قدس سره) [٣] حيث نص على عدم البأس بالموجوء، معللاً ذلك بعدم صدق النقص، ومنهم السيد الأستاذ (قدس سره) [٤] حيث نفى صدق الناقص على الموجوء قائلاً: (إن الناقص هو فاقد العضو، وألحقنا به ما كان فاقداً للوصف الذي له دخل في حياته كالأعرج والأعور، وفي المقام لا فقد لشيء منهما بل غايته السقوط عن التناسل).
ولكن تقدم أن ما يكون بحكم نقص العضو ـ كما يظهر من تطبيق عنوان (الناقص) في صحيحة علي بن جعفر على العوراء ـ هو أن يكون العضو معطلاً عما هو وظيفته، وهذا يحصل بالوجاء. مع أنه لو سُلِّم كون العبرة بفقد الوصف
[١] المختصر النافع في فقه الإمامية ج:١ ص:٩٠. الجامع للشرائع ص:٢١١. مختلف الشيعة في أحكام الشريعة ج:٤ ص:٢٨٥. الدروس الشرعية في فقه الإمامية ج:١ ص:٤٣٧. جامع المقاصد في شرح القواعد ج:٣ ص:٢٤٤. مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام ج:٢ ص:٢٩٩. مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان ج:٧ ص:٢٩٠.
[٢] مختلف الشيعة في أحكام الشريعة ج:٤ ص:٢٨٥.
[٣] مستند الشيعة في أحكام الشريعة ج:١٢ ص:٣١٦.
[٤] مستند الناسك في شرح المناسك ج:٢ ص:١٦٩.