بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٨٥ - جواز أن يكون الهدي كبيراً لا مخ له
ولا كبيراً لا مخ له (١)
ـــــــــــــــــ
الصحيحتين لتماميتهما سنداً، نعم هما مختلفان في تقدم النعجة ـ أي الأنثى من الضأن ـ على فحولة المعز أو العكس، فإن مقتضى صحيحة معاوية هو تقدم الفحل من المعز على النعجة، وهو المطابق مع خبر أبي بصير. ولكن ظاهر صحيحة محمد بن مسلم تقدم النعجة على المعز وإن كان فحلاً، وهو ظاهر العلامة (قدس سره) في التحرير والمنتهى [١] ، إلا أنه يشكل البناء عليه، بل الأقرب كون الفحل من المعز مقدماً على النعجة لتعارض الروايتين، وكون المرجع بعد تساقطهما إطلاق قوله ٧ في صحيحة معاوية بن عمار [٢] : ((أفضل البدن ذوات الأرحام من الإبل والبقر .. والضحايا من الغنم الفحولة)) ، فإن الغنم أعم من الضأن والمعز، ومقتضى ذلك أفضلية الفحل وإن كان معزاً، من الأنثى وإن كانت ضأناً، وهي المسماة بالنعجة.
(١) أي إن الأحوط الأولى أن لا يكون الهدي كبيراً لا مخ له. والمراد به ما تكون عظامه جوفاء لا مخ فيها، كما فسّره (قدس سره) به في بعض أجوبة استفتاءاته [٣] ، والأصل في هذا الحكم هو خبر البراء بن عازب المروي عن طرق الجمهور، وقد اعتمد عليه الشيخ وعدد آخر من الفقهاء (رضوان الله عليهم).
قال (قدس سره) في أحكام الضحية [٤] : إن العيوب التي تمنع الإجزاء ما رواه البراء بن عازب عن النبي ٦ في حديثه، وفيه: (والكسير التي لا تنقى)، قال: (وفي بعضها: (والعجفاء التي لا تنقى)) ثم قال: (والعجفاء الشديدة الهزال، وكذلك الكسير يعني تحطمت وتكسرت، وقوله: (التي لا تنقى) يعني التي لا مخ لها
[١] تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية ج:١ ص:٦٢٥، منتهى المطلب في تحقيق المذهب ج:١١ ص:٢٠٠.
[٢] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٠٤.
[٣] صراط النجاة ج:٢ ص:٢٥٧.
[٤] المبسوط في فقه الإمامية ج:١ ص:٣٨٨.