بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٩٦ - (مسألة ٣٨٩) إذا اشترى هدياً سليماً فمرض بعد ما اشتراه أو أصابه كسر أو عيب
أهله، وله التصرف فيه كيف شاء، فإن عطب تلف من ماله، وإن عاب لم يجزئه.
وإما أن يعينه بالقول مثل أن يقول: (هذا الواجب عليّ) فيتعين الوجوب فيه، ولا تبرأ الذمة منه، ويكون مضموناً عليه، ويزول ملكه عنه، وينقطع تصرفه فيه. وعليه أن يسوقه إلى المنحر، فإن وصل نحره. وإلا سقط التعيين ووجب إخراج الذي في ذمته).
ونحوه ما أورده في التذكرة [١] ولكنه أضاف في الفرض الأخير: أنه (لا يجوز له بيعه ولا إخراج بدله) ثم قال: (ولا نعلم خلافاً في ذلك كله إلا من أبي حنيفة، فإنه قال: يجوز له إخراج بدله، لأن القصد نفع المساكين).
وقال الشهيد الأول (قدس سره) [٢] : (ويستحب إشعار هدي التمتع وتقليده كهدي القِران، ويتعين بهما كهدي القِران. ولو عطب الهدي نحره مكانه وغمس نعله في دمه وضرب بها صفحة سنامه، أو كتب عنده أنه هدي .. ولا يجب بدله إلا إذا كان مضموناً كالمتعة على قول ضعيف والجزاء، وفي مرسلة حريز عن الصادق ٧: ((كل هدي دخل الحرم فعطب فلا بدل على صاحبه تطوعاً أو غيره)) ، وحمله الشيخ على العجز عن البدل، أو على عطب غير الموت كالكسر فينحره على ما به و يجزئه. وفي النهاية أطلق أن الهدي إذا عطب ذبح وأعلم، فظاهره دخول هدي المتعة. ولو كسر جاز بيعه فيتصدق بثمنه أو يقيم بدله ندباً، ولو كان الهدي واجباً وجب البدل، وفي رواية الحلبي يتصدق بثمنه ويهدي بدله).
وقال (قدس سره) أيضاً [٣] : (ولو تعيب ـ أي هدي التمتع ـ بعد شرائه أجزأ في رواية معاوية).
وقال المولى محمد هادي المازندراني (قدس سره) [٤] : (لو تعيب بعد الشراء فإطلاق الأكثر يقتضي عدم الإجزاء ووجوب الإبدال)، ثم ذكر صحيحة معاوية التي أشار إليها الشهيد الأول (قدس سره) وقال: (وهي صريحة في الإجزاء من غير معارض
[١] تذكرة الفقهاء ج:٨ ص:٢٨٥ـ٢٨٦.
[٢] الدروس الشرعية في فقه الإمامية ج:١ ص:٤٤٣ـ٤٤٤.
[٣] الدروس الشرعية في فقه الإمامية ج:١ ص:٤٤٢.
[٤] شروح فروع الكافي ج:٥ ص:٤٠٩.