بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٨٢ - حكم طواف الحج إذا تم تقديمه على الذبح لعذر أو بدونه
فإذا تذكر أو علم بعد الطواف (١) وتداركه (٢) لم يجب عليه إعادة الطواف وإن كانت الإعادة أحوط. وأما إذا
ـــــــــــــــــ
يقتضي تصحيحه بالذبح بعد أيام التشريق أو الإتيان بالصوم بدلاً عن الهدي.
وبما تقدم يظهر النظر في ما ذكره بعض الإعلام (طاب ثراه) [١] من أنه (إذا لم يأت به ـ أي بالذبح ـ في يوم العيد عامداً أو غير عامد فالأحوط وجوباً الإتيان به خلال أيام التشريق، فإذا لم يأت به في هذه الفترة عامداً أو غير عامد وجب عليه الإتيان به خلال شهر ذي الحجة وصح حجه).
فإن المستفاد من المقطع الأول منه عدم بنائه (قدس سره) على لزوم الإتيان بالذبح قبل مضي أيام التشريق مع التمكن منه حيث احتاط وجوباً بالإتيان به فيها إذا تركه في يوم العيد، مما يعني عدم تمامية الدليل عنده (قدس سره) على لزوم القيام بالذبح قبل انقضاء أيام التشريق ولو في حال الاختيار، وهذا غريب، فإن النصوص الـدالة عـلى أن أيام الـنحر بمنى ثلاثة أو أربعة تفي بالدلالة على ذلك، ولا معارض لها فيه.
والمستفاد من المقطع الثاني من كلامه الفتوى بالاجتزاء بالذبح في بقية ذي الحجة ولو مع تعمد تأخير الذبح عن أيام التشريق من دون عذر، وهذا أيضاً غريب، فإنه لا دليل على الاجتزاء بالذبح فيها للمتعمد، بل أقصى الأمر الاستدلال بصحيحة حريز ومعتبرة النضر على الاجتزاء به للمعذور، ومرّ الخدش فيه أيضاً.
(١) أي إذا كان ناسياً للذبح أو جاهلاً بوجوبه ثم تذكر أو علم بعد أداء الطواف.
(٢) أي تدارك الذبح.
[١] موجز أحكام الحج ص:٥٢.