بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٣٠ - (مسألة ٣٨٤) يجب أن يكون الهدي من الإبل أو البقر أو الغنم
(مسألة ٣٨٤): يجب أن يكون الهدي من الإبل أو البقر أو الغنم (١).
ـــــــــــــــــ
(١) الظاهر أنه لا خلاف بين فقهاء الفريقين في أن الهدي الواجب على المتمتع إنما هو أحد الأنعام الثلاثة: الإبل والبقر والغنم، حتى إن بعض فقهاء الجمهور ـ وهو ابن حزم الذي قال بأنه يجوز في الأضحية المستحبة أن تكون من كل ما يؤكل لحمه من ذوات الأربع والطير ـ بنى على أن هدي التمتع لا يكون إلا من الأنعام الثلاثة [١] .
نعم حكي [٢] عن ابن عمر أنه كان يقول: إن (ما استيسر من الهدي بدنة أو بقرة). ولكنه قول شاذ لم يعبأ به حتى فقهاء الجمهور، واتفقوا على الاجتزاء في الهدي بالشاة [٣] .
ويدل على الحكم المذكور ـ بالإضافة إلى الإجماع المتقدم والسيرة العملية القطعية المتصلة بزمن المعصومين : حيث لا يعهد من متمتع أن يكون هديه غير أحد الأنعام الثلاثة، ولو كان يجوز مثل الغزال وبعض الطيور لما جرت السيرة على ذلك [٤] ـ الكتاب والسنة.
أ ـ أما الكتاب فآيتان ..
الأولى: قوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾،
[١] المحلى ج:٧ ص: ١٤٩، ٣٧٠.
[٢] الموطأ ج:١ ص:٣٨٥.
[٣] لاحظ كلمات الفريقين في مدارك الأحكام في شرح شرائع الإسلام ج:٨ ص:٢٨، وجواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام ج:١٩ ص:١٣٦، والمغني ج:٣ ص:٥٧٦، وبدائع الصنائع في ترتيب الشرائع ج:٥ ص:٦٩، وكشف القناع عن متن الإقناع ج:٢ ص:٦١٤، وبداية المجتهد ونهاية المقتصد ج:١ ص:٢٩٥.
[٤] كما لا يعهد من المتمتعين في عصر المعصومين ( الاقتصار على نحر الإبل أو ذبح البقر، بل كان الكثير منهم يذبح الشاة، وعليه جرت السيرة في العصور اللاحقة، فلا يحتمل خروج الغنم عما يجتزأ بجعله هدياً.