بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٥٣ - الروايات الدالة على جواز الذبح في أيام التشريق
والحاصل: أنه لا يوجد دليل تام على لزوم الإتيان بالذبح أو النحر في يوم العيد، بل هناك ما يقتضي عدم لزومه، وهو أمران ..
الأول: قوله تعالى: ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ﴾ بناءً على ما سيأتي [١] ـ إن شاء الله تعالى ـ من ترجيح أن يكون (ذكر اسم الله) فيه كناية عن الذبح والنحر، وكون الأيام المعلومات هي الأيام التي يجوز إيقاع الذبح والنحر فيها، دون أيام التشريق أو العشر الأُوَل من ذي الحجة.
فإنه وفقاً لذلك تتم دلالة الآية الكريمة على عدم اختصاص وقت الذبح والنحر بيوم واحد بل كونه عدة أيام.
الثاني: إطلاق طائفتين من الروايات ..
الطائفة الأولى: ما تدل على أن الأضحى أو النحر بمنى ثلاثة أيام، وهي روايات ..
الأولى: صحيحة محمد بن مسلم [٢] عن أبي جعفر ٧ قال: ((الأضحى يومان بعد يوم النحر بمنى، ويوم واحد بالأمصار)) .
وتقدم في بحث سابق أن المراد بقوله ٧: ((يومان بعد يوم النحر)) هو أن الأضحى يوم النحر ويومان بعده، فإن كون يوم النحر من الأضحى من الواضحات، ولا يحتمل أن يكون المراد استثناءه منه.
الثانية: معتبرة كليب الأسدي [٣] قال: سألت أبا عبد الله ٧ عن النحر. فقال: ((أما بمنى فثلاثة أيام وأما في البلدان فيوم واحد)) .
الثالثة: صحيحة منصور بن حازم [٤] عن أبي عبد الله ٧ قال: سمعته يقول: ((النحر بمنى ثلاثة أيام، فمن أراد الصوم لم يصم حتى تمضي الثلاثة
[١] لاحظ ص:٢٣٣.
[٢] الكافي ج:٤ ص:٤٨٦.
[٣] الكافي ج:٤ ص:٤٨٦ـ٤٨٧. من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٩١.
[٤] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٩١. تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٠٤.