بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٩٥ - (مسألة ٣٨٩) إذا اشترى هدياً سليماً فمرض بعد ما اشتراه أو أصابه كسر أو عيب
(مسألة ٣٨٩): إذا اشترى هدياً سليماً فمرض بعد ما اشتراه أو أصابه كسر أو عيب أجزأه أن يذبحه ولا يلزمه إبداله (١).
ـــــــــــــــــ
(١) إن محل الكلام هنا هو في خصوص هدي التمتع دون هدي القِران والكفارة والنذر وغيرها، والمتعارف فيه أن يشترى في منى، ولكن هناك من يجلبه معه إليها من خارجها.
وإصابة المعيّن لهدي التمتع بما يخلّ ببعض ما يعتبر فيه من عدم النقص والعيب والمرض والهزال ـ على ما تقدم من الكلام فيها ـ قد يكون في الطريق إلى منى وقد يكون في منى نفسها.
وقبل الدخول في البحث عن حكم ذلك كله ينبغي نقل جملة من كلمات الفقهاء (قدّس الله أسرارهم) في المسألة، فأقول:
قال الشيخ (قدس سره) [١] في هدي التمتع: إنه (متى عينه في هدي بعينه تعين فيه، فإذا عينه زال ملكه عنه وانقطع تصرفه فيه. وعليه أن يسوقه إلى المنحر، فإن وصل نحره وأجزأه، وإن عطب في الطريق أو هلك سقط التعين وكان عليه إخراج الذي في ذمته). ونحوه ما ذكره ابن إدريس (رحمه الله) [٢] .
وقال ابن حمزة (قدس سره) [٣] في هدي التمتع أيضاً: (إن هلك أقيم بدله، وإن انكسر وإنساق إلى المنحر ونحر أجزأ)، ونحوه ما ذكره ابن سعيد (قدس سره) [٤] .
وقال العلامة (قدس سره) في التحرير [٥] في هدي التمتع كذلك: إنه (إما أن يسوقه فينوي به الواجب من غير أن يعينه بالقول فلا يزول ملكه إلا بذبحه ودفعه إلى
[١] المبسوط في فقه الإمامية ج:١ ص:٣٧٦.
[٢] السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي ج:١ ص:٦٠٠.
[٣] الوسيلة إلى نيل الفضيلة ص:١٨٣.
[٤] الجامع للشرائع ص:٢١٣.
[٥] تحرير الأحكام ج:١ ص:٦٣٠.