بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٠ - اشتراط قصد القربة في الذبح والنحر
ويعتبر فيه قصد القربة (١).
ـــــــــــــــــ
ومع الغض عن هذا يمكن أن يقال: إن الصحيحة رواية شاذة وما يقابلها روايات مشهورة، فهي مرجحة عليها بموجب مقبولة عمر بن حنظلة.
ولو نوقش في الترجيح بالشهرة يكون المرجع بعد التساقط هو إطلاق صحيحة زرارة [١] : (قلت: وما المتعة؟ فقال: ((يهلّ بالحج في أشهر الحج)) )، ومقتضاه عدم صحة عمرة التمتع في غير أشهر الحج سواء شهر رجب وغيره، فليتدبر.
(١) تقدم التعرض لما يمكن الاستدلال به لاعتبار قصد القربة في أفعال الحج بصورة عامة في أكثر من مورد، ومنها في بحث (الوقوف بعرفات)، ولا حاجة إلى تكراره في المقام، فليراجع [٢] .
وسبق أنه يمكن الاستشهاد لعبادية جملة من أفعال الحج بما ورد من الثواب الجزيل عليها، ويمكن أن يدعى أن الذبح أو النحر من هذا القبيل، فإن ما ورد فيه من الثواب العظيم لا يناسب كونه مجرد فعل خارجي ولو من دون قصد القربة ـ كالذبح والنحر في سائر الموارد ـ بل المناسب أن يكون عملاً عبادياً، فليتأمل.
ومن الروايات الواردة في الثواب عليه صحيحة محمد بن قيس [٣] عن أبي جعفر في حديث أن النبي ٦ قال لرجل من الأنصار: ((فإذا ذبحت هديك أو نحرت بدنتك كان لك بكل قطرة من دمها حسنة تكتب لك في ما يستقبل من عمرك)) .
ومنها: صحيحة فضيل بن يسار [٤] عن أبي عبد الله ٧ قال: قال علي بن
[١] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٣٦.
[٢] لاحظ ج:١٨ ص:١٦٣.
[٣] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٠.
[٤] المحاسن ج:١ ص:٦٧.