بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٠٦ - حكم الاشتراك في هدي واحد في حال الاختيار
أبيه [١] قال: سألت الرضا ٧ عن رجل تزوج امرأةً بشرط أن لا يتوارثا وأن لا يطلب منها ولداً؟ قال: ((لا أحب)) .
وأيضاً في ما يكون الحكم الواقعي هو الجواز ولكن الإمام ٧ يستخدم التعبير المذكور لصرف السائل عما فيه حزازة أو منقصة وسوقه إلى ما هو الأفضل والأرجح، كما في خبر أبي هلال [٢] في فضل شراب الطامث ((لا أحب أن تتوضأ منه)) .
والحمل على أيّ من ذلك وإن كان في حد ذاته على خلاف ما تقتضيه أصالة الجهة، ولكن لما كان الغالب عند ورود التعبير المذكور على لسان الإمام ٧ في مقام بيان الأحكام الشرعية [٣] كونه من جهة بعض ما ذكر من الأغراض يقرب دعوى عدم انعقاد الظهور لكلامه ٧ في كونه في مقام بيان الحكم الواقعي.
وبناءً عليه يمكن القول في المقام بأنه يجوز أن يكون الحكم الواقعي هو المنع من الاشتراك في هدي التمتع، ولكن لما كان المعروف عند المخالفين نصاً وفتوى هو الجواز عبّر ٧ بقوله: (لا أحب) تقية منهم، ويجوز أن يكون الحكم الواقعي هو الجواز ولكن حيث إن الأفضل عدم الاشتراك بل أن يذبح كل واحد هدياً على حدة عبّر ٧ بقوله: (لا أحب).
ولو لم تكن صحيحة معاوية بن عمار معارضة بصحيحة محمد الحلبي لأمكن جعلها قرينة على كون الحكم الواقعي هو الجواز، وإنما عبر الإمام ٧ في الرواية المبحوث عنها بـ ((لا أحب)) سوقاً للسائل إلى ما هو الأفضل، وهو أن يهدي كل واحد من المتمتعين هدياً بمفرده.
فإن مورد صحيحة معاوية هو الاشتراك في البقرة لمن هم أهل خوان
[١] تهذيب الأحكام ج:٧ ص:٣٧٥.
[٢] تهذيب الأحكام ج:١ ص:٢٢٢.
[٣] في مقابل مثل قوله ( في الخلوق: ((لا أحب إدمانه)) الكافي ج:٦ ص:٥١٧، وقوله في الشهادة على الزنا: ((لا أحب أن أكون أول الشهود الأربعة)) علل الشرائع ج:٢ ص:٥٤٠، وقوله ٦: ((ما أحب من دنياكم إلا النساء والطيب)) الكافي ج:٥ ص:٣٢١.