بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٤٤ - (مسألة ٣٨٢) الأحوط أن يكون الذبح أو النحر في يوم العيد
ولكن الظاهر المصرح به [١] في كلمات سائر من قالوا بلزوم الذبح في يوم النحر هو كون ذلك واجباً تكليفياً بحيث يأثم بتركه عالماً عامداً إلا أنه يمكنه تداركه، ولا سيما في أيام التشريق ويصح منه.
ومهما يكن فقد ذكر السيد صاحب المدارك (قدس سره) [٢] : أن وجوب الذبح في يوم النحر هو قول علمائنا. وذكر المحقق السبزواري (قدس سره) [٣] : أنه لا أعلم فيه خلافاً بين أصحابنا. ولكن ذكر المحقق الأردبيلي (قدس سره) [٤] ـ تعليقاً على قول العلامة (قدس سره): (يجب ذبحه يوم النحر) ـ: أن ظاهر الأصحاب أن زمان الذبح لمن كان بمنى يوم النحر وثلاثة أيام بعده.
أقول: المنساق من كلام الصدوق والمفيد والمرتضى وأبي الصلاح الحلبي وسلار (قدّس الله أسرارهم) [٥] أن الذبح أو النحر إنما هو من مناسك يوم النحر يؤتى به فيه، وليس في كلماتهم تعرض لجواز تأخيره اختياراً إلى ما بعد يوم النحر.
ولكن ذكر الشيخ في النهاية [٦] : أن (أيام النحر بمنى أربعة أيام، يوم النحر وثلاثة أيام بعده)، ثم قال: (فأما هدي المتعة فإنه يجوز ذبحه طول ذي الحجة). وذكر نحوه في المبسوط [٧] وأضاف: (أنه يكون بعد انقضاء هذه الأيام ـ أي أيام
[١] يلاحظ الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج:١٧ ص:٧٧، وجواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام ج:١٩ ص:١٣٤، ودليل الناسك ص:٣٨٣.
[٢] مدارك الأحكام في شرح شرائع الإسلام ج:٨ ص:٢٧.
[٣] ذخيرة المعاد في شرح الإرشاد ج:٢ ص:٦٦٤.
[٤] مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان ج:٧ ص:٢٥٦.
[٥] الهداية في الأصول والفروع ص:٢٤١، ٢٤٢. المقنعة ص:٤١٨. جمل العلم والعمل ص:١١٠. الكافي في الفقه ص:٢٠١. المراسم العلوية في الأحكام النبوية ص:١١٣.
[٦] النهاية في مجرد الفقه والفتاوى ص:٢٥٦، ٢٥٧.
[٧] المبسوط في فقه الإمامية ج:١ ص:٣٧١.