بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٧٨ - حكم ما إذا اشترى الحيوان باعتقاد أنه مهزول فبان سميناً بعد ذبحه هدياً
منها: صحيحة محمد بن مسلم [١] المتقدمة: ((وإن نواها مهزولة فخرجت سمينة أجزأت عنه، وإن نواها مهزولة فخرجت مهزولة لم يجز عنه)) .
ومنها: خبر منصور [٢] : ((ومن اشترى هدياً وهو يرى أنه مهزول فوجده سميناً أجزأ عنه، وإن اشتراه وهو يعلم أنه مهزول لم يجز عنه)) .
ومنها: صحيحة الحلبي [٣] عن أبي عبد الله ٧ قال: ((إذا اشترى الرجل البدنة مهزولة فوجدها سمينة فقد أجزأت عنه، وإن اشتراها مهزولة فوجدها مهزولة فإنها لا تجزئ عنه)) .
ومنها: صحيحة العيص بن القاسم [٤] عن أبي عبد الله ٧: ((إن اشتريته مهزولاً فوجدته سميناً أجزأك، وإن اشتريت مهزولاً فوجدته مهزولاً فلا يجزئ)) .
ومرّ أن مقتضى النصوص المذكورة ثبوت الحكم بالإجزاء في الصورة الأولى وإن كان العلم بسمن الحيوان وعدم هزاله بعد الذبح لا قبله، ولكن قد يناقش في الالتزام بذلك من جهة عدم إمكان تأتّي قصد القربة من الحاج في هذه الحالة.
إلا أنه قد تقدم الجواب عن هذه المناقشة بإمكان فرض ذلك في مورد الجهل بشرطية عدم الهزال أو الغفلة عنه ثم العلم به أو الالتفات إليه بعد الذبح وظهور سمن الحيوان، ونحو ذلك.
وأما ما التزم به بعض الأعلام (طاب ثراه) [٥] من كون المراد بقوله ٧: ((نواها)) في صحيحة محمد بن مسلم هو المعنى (الجامع لاحتمال الخلاف حتى يتمشى منه قصد القربة رجاء ظهور السمن وخروجه سميناً)، فهو لا يخلو من خفاء. نعم قوله ٧: ((يرى)) في خبر منصور يعم ما إذا احتمل السمن احتمالاً
[١] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٠٥.
[٢] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢١١ـ٢١٢.
[٣] الكافي ج:٤ ص:٤٩٠.
[٤] الكافي ج:٤ ص:٤٩١ـ٤٩٢.
[٥] كتاب الحج (تقريرات المحقق الداماد) ج:٣ ص:٢٧٣.