بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٣٧ - الوجوه المحتملة في تحديد النسبة بين روايات المسألة
٨ ـ وقال: (وفي ذاك الأوان أخذ يروي كتاب المسائل عن أخيه موسى بن جعفر، مع أن الكتاب ينادي بأعلى صوته أن تلك المسائل لا تكاد تكون من جمعه وتأليفه). واستشهد لما ادعاه بأن هناك رواية مروية في كتاب الغيبة للشيخ الطوسي وفي مصادر أخرى وسياق سندها يشابه سياق سند المسائل التي رواها علي بن جعفر عن أخيه موسى ٧، ولكن مقتضى المتن أن يكون صاحب الكلام هو أباه الصادق ٧.
٩ ـ وبعد أن بنى على أن مرويات هذا الكتاب إنما هي عن الصادق ٧ وليس عن الكاظم ٧ قال: (وعندي أن الكتاب كان لأخيه محمد بن جعفر ديباجة، سأل عنها أباه جعفر بن محمد ـ على ما زعم ـ يشهد بذلك نفس النسخة ونصوص الأصحاب بأن له نسخة يرويها عن أبيه جعفر بن محمد، ولما مات محمد بن جعفر بجرجان أخذ علي بن جعفر نسخته وحول إسنادها إلى نفسه، فجعل السائل نفسه والمجيب أخاه موسى بن جعفر) وقال في الهامش: (إنما فعل ذلك لأنه كان طفلاً حين مات أبوه جعفر بن محمد ٧ فلم يرو عنه).
أقول: كون كتاب المسائل لعلي بن جعفر أمر تسالم عليه الأصحاب، فقد نص عليه أبو غالب الزراري والصدوق [١] ، وأكده المفيد (قدس سره) قائلاً [٢] : (كان علي بن جعفر شديد التمسك بأخيه موسى والانقطاع إليه، والتوفر على أخذ معالم الدين منه، وله مسائل مشهورة عنه وجوابات رواها سماعاً منه).
وصرح به أيضاً النجاشي في موضعين من كتابه وكذلك الشيخ في كتابي الفهرست والرجال [٣] .
وقد روى هذا الكتاب عن علي بن جعفر غير واحد، منهم ثلاثة من أجلاء الثقات وهم: العمركي بن علي البوفكي وموسى بن القاسم البجلي وعلي بن أسباط بن سالم، كما يظهر ذلك بمراجعة أسانيد الفهرست وكتاب
[١] رسالة في آل أعين ص:٦٥. من لا يحضره الفقيه ج:٤ (المشيخة) ص:٤.
[٢] الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد ج:٢ ص:٢٢٠.
[٣] لاحظ رجال النجاشي ص:٢٩، ٢٥٢، وفهرست كتب الشيعة وأصولهم ص:١٥١، ورجال الطوسي ص:٣٥٩.