بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢١٩ - حكم الاشتراك في هدي واحد في حال الضرورة
الدرهم)) .
وهذه الرواية قد أخرجها الكليني [١] بإسناده: (عن ابن أبي عمير عن حفص بن قرعة عن زيد بن جهم)، وناقش الشيخ صاحب الجواهر (قدس سره) [٢] في سندها بجهالة حفص وزيد.
أقول: (حفص بن قرعة) ليس له ذكر في أي من كتب الرجال ولا في شيء من الأسانيد الواصلة إلينا، ومن هنا احتمل المحقق الوحيد البهبهاني (قدس سره) [٣] أن يكون هو (حفص بن وهب الأقرعي) الذي ذكره الشيخ في رجاله [٤] . واحتمل المحدث النوري (قدس سره) [٥] أن يكون (قرعة) مصحف (قرط)، و(حفص بن قرط) ممن ذكره البرقي والشيخ [٦] ، وقد روى عنه ابن أبي عمير في بعض الأسانيد [٧] ، وهذا يقرب احتمال التصحيف المذكور، لأن الراوي عن حفص في السند المبحوث عنه هو ابن أبي عمير أيضاً.
ولكن الأقرب في النظر أن يكون (قرعة) مصحف (سوقة)، و(حفص بن سوقة) قد ترجم له النجاشي [٨] ، وهو ممن يروي عنه ابن أبي عمير، بل هو راوٍ لكتابه، ولفظتا (قرعة) و(سوقه) متقاربتان في رسم الخط، فالتصحيف المذكور قريب جداً.
وعلى ذلك فلا إشكال في السند من جهة حفص حتى لو بني على عدم ثبوت وثاقة مشايخ ابن أبي عمير، لأن حفص بن سوقة قد وثقه النجاشي في ترجمته.
[١] الكافي ج:٤ ص:٤٩٧.
[٢] جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام ج:١٩ ص:١٢٥.
[٣] تعليقة على منهج المقال ص:١٥٣.
[٤] رجال الطوسي ص:١٣٣.
[٥] خاتمة مستدرك الوسائل ج:٧ ص:٢٩٨.
[٦] رجال البرقي ص:٣٧. رجال الطوسي ص:١٩٧.
[٧] الكافي ج:٢ ص:١٥٢.
[٨] رجال النجاشي ص:١٣٥.