مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٢٠ - (مسألة ٤) لو عرض الشك لكل من الإمام و المأموم، فإن اتحد شكهما عمل كل منهما عمل ذلك الشك،
(مسألة ٤): لو عرض الشكّ لكلّ من الإمام و المأموم، فإن اتّحد شكّهما عمل كلٌّ منهما عمل ذلك الشكّ،
كما أنّه لو اختلف و لم يكن بين الشكّين رابطة- كما إذا شكّ أحدهما بين الاثنتين و الثلاث، و الآخر بين الأربع و الخمس- ينفرد المأموم، و يعمل كلٌّ عمل شكّه (١٤).
و لو اختلف المأمومون- بأن كان بعضهم شاكّاً و بعضهم متيقّناً- رجع الإمام الشاكّ إلى المتيقّن منهم بلا إشكال. و حينئذٍ: إن حصل للإمام ظنّ بما بنى عليه رجع المأموم الشاكّ إلى الإمام الظانّ، و إن لم يحصل للإمام ظنّ به فلا يرجع المأموم الشاكّ إليه، بل يعمل عمل شكّه.
و لو كان الإمام شاكّاً و بعض المأمومين ظانّاً و بعضهم الآخر متيقّناً، رجع الإمام إلى المتيقّن، و يعمل الظانّ بظنّه.
و لو كان الإمام شاكّاً و بعض المأمومين ظانّاً و بعضهم الآخر شاكّاً، رجع الإمام إلى الظانّ، و المأموم الشاكّ يعمل عمل شكّه إن لم يحصل للإمام ظنّ، و إلّا رجع إلى الإمام. و قد ذكر صاحب «الحدائق» رحمه الله في المقام خمس عشرة صورة[١]، فراجع.
(١٤)- لو عرض الشكّ لكلّ من الإمام و المأموم و اتّحدا في نوع الشكّ- كأن شكّ كلّ منهما بين الثلاث و الأربع مثلًا- عمل كلّ منهما عمل ذلك الشكّ، و لا مورد لرجوع أحدهما على الآخر.
و لو عرض الشكّ لكلّ منهما، و اختلف نوع شكّهما، و لم تكن بين الشكّين
[١]- الحدائق الناضرة ٩: ٢٧٢.