مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٨٩ - (مسألة ١١) يكره في الصلاة - مضافا إلى ما سمعته سابقا - نفخ موضع السجود
إسحاق بن عمّار عن رجل قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المكان يكون عليه الغبار أ فأنفخه إذا أردت السجود؟ فقال: «لا بأس»[١]
. و مرسل
الصدوق قال: و روي عن الصادق عليه السلام أنّه قال: «إنّما يكره ذلك خشية أن يؤذي من إلى جانبه»[٢]
. و صحيح
أبي بصير قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: الرجل يصلّي فينفخ في موضع جبهته، قال:
«ليس به بأس، إنّما يكره ذلك أن يؤذي من إلى جانبه»[٣].
و مقتضى الجمع بين الأخبار الكراهة، و تشتدّ الكراهة مع الإيذاء إلى من بجانبه. و الروايات المجوّزة لنفخ موضع السجود و إن كانت مطلقة شاملة لما يتولّد منه حرفان، و لكنّها تقيّد بالدليل الدالّ على بطلان الصلاة بالكلام الصادق على حرفين فصاعداً.
و أمّا التأوّه و الأنين: فقد أفتى جماعة بالكراهة، و لعلّه لكونهما قريبين من الكلام. و في رواية
طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام أنّه قال: «مَن أنّ في صلاته فقد تكلّم»[٤]
، و الرواية محمولة على الكراهة.
و أمّا البصاق: فقد ورد النهي عنه المحمول على الكراهة إجماعاً؛ ففي صحيح
حمّاد و أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «و لا تبزق عن يمينك و لا (عن) يسارك و لا بين يديك»[٥].
و أمّا العبث و فرقعة الأصابع و التمطّي و التثاءب: فقد ورد النهي عنها في
[١]- وسائل الشيعة ٦: ٣٥٠، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ٧، الحديث ٣.
[٢]- وسائل الشيعة ٦: ٣٥١، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ٧، الحديث ٤.
[٣]- وسائل الشيعة ٦: ٣٥١، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ٧، الحديث ٦.
[٤]- وسائل الشيعة ٧: ٢٨١، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ٢٥، الحديث ٤.
[٥]- وسائل الشيعة ٥: ٤٥٩، كتاب الصلاة، أبواب أفعال الصلاة، الباب ١، الحديث ١ و ٩.