مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٥٤ - (مسألة ٣٥) لو دخل في السجود من الركعة الثانية، فشك في ركوع هذه الركعة و في السجدتين من الاولى،
الركعة الاولى و الركوع من الركعة التي هي بيده، تحسب الركعتان ركعةً واحدةً زائداً فيها القيام و القراءة، فيؤول شكّه في فرض المسألة إلى الشكّ بين الواحدة و الاثنتين، فتبطل صلاته.
و يدفع التوهّم المزبور: بأنّه لا مجال للشكّ في كون ما بيده الركعة الاولى أو الثانية؛ بعد جريان قاعدة التجاوز في كلّ من سجدتي الركعة السابقة و ركوع الركعة التي هي بيده.
و في صلاة المحقّق الحائري رحمه الله: «لكنّه مدفوع بأنّ الشكّ و إن كان بين الواحدة و الاثنتين، إلّا أنّه مسبّب عن الشكّ في الجزء؛ أعني السجدتين من الركعة السابقة، و الركوع من هذه الركعة، و قد دلّ الدليل على عدم الاعتناء، فتتمّ الركعتان شرعاً»[١]، انتهى.
ثمّ إنّه يتفرّع على جريان قاعدة التجاوز في سجدتي الركعة السابقة و ركوع هذه الركعة، أنّه لو شكّ بين الاثنتين و الثلاث بعد إكمال السجدتين، يبني على الثلاث، و لا يعتني بالشكّ في ركوع الركعة التي بيده و سجدتي الركعة السابقة؛ لتجاوز محلّ الركوع بالدخول في السجدة من الركعة التي بيده، و تجاوز محلّ سجدتي الركعة السابقة بالدخول في قيام الركعة اللاحقة، و ببركة جريان قاعدة التجاوز لا يؤول شكّه بين الاثنتين و الثلاث إلى الاولى و الثانية، بل يبقى شكّه على حاله، و بعد البناء على الثلاث يأتي بالركعة الرابعة، و يتمّ صلاته، ثمّ يأتي بركعة الاحتياط.
نعم، لو علم بترك السجدتين من الركعة السابقة و الركوع من الركعة التي هي
[١]- الصلاة، المحقّق الحائري: ٤٣٧.