مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٥١ - (مسألة ٣٤) لو علم - بعد القيام أو الدخول في التشهد - نسيان إحدى السجدتين و شك في الاخرى،
(مسألة ٣٤): لو علم- بعد القيام أو الدخول في التشهّد- نسيانَ إحدى السجدتين و شكّ في الاخرى،
فالأقرب العود إلى تدارك المنسي، و يجري بالنسبة إلى المشكوك فيه قاعدة التجاوز. و كذا الحال في أشباه ذلك (٤٣).
تصحيح الصلاة و إتمامها بالبناء على الأكثر؛ لأنّ شمول أدلّة البناء على الأكثر للمقام، موقوف على احتمال صحّة الصلاة في حدّ نفسها، فمع العلم الإجمالي بالبطلان لا يحتمل الصحّة.
و هذا الوجه يجري بعينه فيما لو علم بترك الركن أو فعل ما يوجب بطلان الصلاة على فرض كونها أربع.
و لو شكّ بين الثلاث و الأربع، و علم أنّه على فرض الثلاث أو الأربع أتى بما يوجب سجدتي السهو، او ترك ما يوجب القضاء، فيبني على الأكثر، و يتمّ صلاته، و لا شيء عليه؛ لأنّه بعد البناء على الأكثر- حسب الوظيفة- تكون ما بيده رابعةً تعبّداً، و حينئذٍ تجري قاعدة التجاوز بالنسبة إلى الثلاث لنفي وجوب القضاء و سجود السهو. و مجرّد البناء على الأكثر لا يثبت إتيان ما يوجب سجدتي السهو أو ترك ما يوجب القضاء؛ حتّى يجب عليه القضاء و سجدتا السهو.
(٤٣)- إذا تذكّر بعد القيام أو الدخول في التشهّد أنّه ترك إحدى السجدتين نسياناً، و شكّ في الاخرى أنّه أتى بها أو تركها، ففي المسألة قولان:
الأوّل: الاكتفاء بإتيان السجدة المنسية فقط دون المشكوكة.
الثاني: وجوب الإتيان بهما معاً.