مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٣٦ - (مسألة ٢٣) لو علم أنه صلى الظهرين تسع ركعات، و لم يدر أنه زاد ركعة في الظهر أو في العصر،
(مسألة ٢٣): لو علم أنّه صلّى الظهرين تسع ركعات، و لم يدرِ أنّه زاد ركعة في الظهر أو في العصر،
فإن كان بعد السلام من العصر، وجب عليه إتيان صلاة أربع ركعات بقصد ما في الذمّة. و إن كان قبل السلام، فإن كان قبل إكمال السجدتين، فالظاهر الحكم ببطلان الثانية و صحّة الاولى، و إن كان بعده عدل إلى الظهر و أتمّ الصلاة و لا شيء عليه (٣٢).
و كذا الحال في العشاءين إذا علم قبل السلام بإتيان سبع ركعات، و شكّ في أنّه سلّم من المغرب على ثلاث، فالتي بيده رابعة العشاء، أو سلّم على الأربع، فالتي بيده ثالثة العشاء، فتجري قاعدة الفراغ بالنسبة إلى المغرب، و شكّه بالنسبة إلى العشاء شكّ بين الثلاث و الأربع، فيبني على الأربع، و بعد إتمام الصلاة يأتي بركعة الاحتياط.
و لو شكّ في أنّه سلّم في المغرب على الاثنتين و التي بيده خامسة العشاء، يكون شكّه بالنسبة إلى المغرب شكّاً بعد السلام، فلا يعتني به، و بالنسبة إلى العشاء شكّاً بين الأربع و الخمس، فيبني على الأربع، و يتمّ صلاته، و يسجد سجدتي السهو لأجل الشكّ بين الأربع و الخمس بعد إكمال السجدتين.
(٣٢)- وجه وجوب إتيان أربع ركعات بقصد ما في الذمّة- فيما لو صلّى الظهرين تسع ركعات، و كان بعد السلام، و لم يدرِ أنّه زاد ركعة في الظهر أو العصر- العلم الإجمالي بفساد إحدى الصلاتين و صحّة الاخرى. و المفروض تساقط قاعدة الفراغ في الصلاتين بالتعارض، فإذا كانت الفاسدة واحدة مردّدة بين الصلاتين المتجانستين، كانت الذمّة مشغولة بها، فيأتي بها بنيّة ما في الذمّة.