مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٣٣ - (مسألة ٢٠) لو صلى الظهرين، و قبل أن يسلم للعصر علم إجمالا أنه إما ترك ركعة من الظهر،
(مسألة ٢٠): لو صلّى الظهرين، و قبل أن يسلّم للعصر علم إجمالًا أنّه إمّا ترك ركعة من الظهر،
و التي بيده رابعة العصر، أو أنّ ظهره تامّة و هذه الركعة ثالثة العصر، يبني على أنّ الظهر تامّة، و بالنسبة إلى العصر يبني على الأكثر و يتمّ و يأتي بصلاة الاحتياط، و يحتمل جواز الاكتفاء بركعة متّصلة بقصد ما في الذمّة. و كذلك الحال في المغرب و العشاء (٢٩).
و لو كان المنسي من الركعة الاولى سجدة واحدة و أتى بسجدتين في الركعة الثانية، جعل إحداهما للركعة الاولى، و تكون الاخرى زائدة، و بعد أن جعل السجدة- المأتي بها بعنوان الركعة الثانية- للركعة الاولى يقوم إلى الركعة الثانية، و يتمّ صلاته.
(٢٩)- وجه البناء على تمامية الظهر في مفروض المسألة، جريان قاعدة الفراغ بالنسبة إليها، و بالنسبة إلى العصر تجري قاعدة البناء على الأكثر، و إتيان صلاة الاحتياط لكونه شاكّاً بين الثلاث و الأربع قبل أن يفرغ من الصلاة.
و قال السيّد رحمه الله في «العروة الوثقى»- بعد أن ذكر أنّ مقتضى قاعدة الفراغ تمامية الظهر، و مقتضى قاعدة البناء على الأكثر الحكم بكون ما بيده رابعة العصر و إتيان صلاة الاحتياط بعد إتمامها-: «إلّا أنّه لا يمكن إعمال القاعدتين معاً؛ لأنّ الظهر إن كانت تامّة فلا يكون ما بيده رابعة، و إن كان ما بيده رابعة فلا تكون الظهر تامّة، فيجب إعادة الصلاتين؛ لعدم الترجيح في إعمال إحدى القاعدتين. نعم الأحوط الإتيان بركعة اخرى للعصر ثمّ إعادة الصلاتين؛ لاحتمال كون قاعدة الفراغ من الأمارات»[١]، انتهى.
[١]- العروة الوثقى ٢: ٧٧- ٧٨.