مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٢٨ - (مسألة ١٦) لو علم بعد القيام إلى الثالثة أنه ترك التشهد و شك في أنه ترك السجدة أيضا أم لا
في الغير المترتّب عليه[١]، و القائلون باعتبار الدخول في الغير المترتّب على المشكوك فيه في قاعدة التجاوز، لا يكتفون في مفروض المسألة بإتيان التشهّد فقط، بل يلتزمون بإتيان السجدة و التشهّد معاً و إتمام الصلاة من غير حاجة إلى الإعادة، فالتزامهم بإتيان السجدة لأجل كون الشكّ بالنسبة إليها شكّاً في المحلّ؛ إذ لم يدخل بعد في الغير المترتّب على المشكوك فيه؛ لأنّه مع العلم بترك التشهّد يكون القيام ملغًى، لا مترتّباً عليه، و في الحقيقة يكون شكّه في ترك السجدة بعد القيام الزائد الملغى- مع العلم بترك التشهّد- شكّاً في المحلّ من حين حدوثه، و قبل أن يهدم القيام.
و قال السيّد رحمه الله في «العروة الوثقى» بعد احتمال كفاية الإتيان بالتشهّد في مفروض المسألة-: «و الأحوط الإعادة بعد الإتمام؛ سواء أتى بهما، او بالتشهّد فقط»[٢]، انتهى.
و هذا الاحتياط الذي ذكره رحمه الله مبني على المبنيين في قاعدة التجاوز؛ من اعتبار الدخول في الغير المترتّب عليه، و عدم اعتباره، حيث إنّه تحتمل الزيادة العمدية إذا أتى بكلّ من السجدة و التشهّد؛ بناءً على عدم اعتبار الدخول في الغير المترتّب على المشكوك فيه في القاعدة، كما أنّه تحتمل النقيصة العمدية إذا اكتفى بالتشهّد فقط؛ بناءً على اعتبار الدخول في الغير المترتّب عليه، و حينئذٍ فيلزم الاحتياط جمعاً بين المبنيين المذكورين في قاعدة التجاوز.
[١]- الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ٣٢٩.
[٢]- العروة الوثقى ٢: ٧٢.