مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٢٧ - (مسألة ١٦) لو علم بعد القيام إلى الثالثة أنه ترك التشهد و شك في أنه ترك السجدة أيضا أم لا
(مسألة ١٦): لو علم بعد القيام إلى الثالثة أنّه ترك التشهّد و شكّ في أنّه ترك السجدة أيضاً أم لا
فالأقوى الاكتفاء بإتيان التشهّد (٢٥).
و في صلاة الحائري رحمه الله: «و يحتمل وجوب العود إلى القراءة فقط؛ فإنّ وجوبها معلوم على كلّ تقدير، لأنّه إن ترك السجدتين فالقراءة وقعت في غير محلّها، و إن ترك القراءة فيجب إتيانها، فوجوب القراءة ثابت على أيّ حال، فيكون الشكّ بالنسبة إلى ترك السجدتين بدويّاً»[١]، انتهى. هذا كلّه مع بقاء محلّ التدارك.
و مع فواته- كما دخل في الركوع، و علم أنّه إمّا ترك سجدتين من الركعة الاولى، أو قراءة الركعة الثانية التي هي بيده- فمقتضى العلم الإجمالي إتمام الصلاة؛ لاحتمال كون المتروك هو القراءة، و سجود السهو؛ بناءً على وجوبه لكلّ زيادة و نقيصة، ثمّ إعادة الصلاة؛ لاحتمال ترك السجدتين مع عدم إمكان تداركهما.
(٢٥)- الوجه في الاكتفاء بإتيان التشهّد و عدم وجوب السجدة في مفروض المسألة؛ هو أنّه حال القيام قد علم بترك التشهّد، فوجب تداركه، و السجدة المشكوكة قد تجاوز محلّها، فلا يجب تداركها.
و لا يرد عليه: أنّه بعد هدم القيام و الجلوس للتشهّد، يكون شكّه بالنسبة إلى السجدة شكّاً في المحلّ، فيجب إتيانها؛ و ذلك لوضوح حدوث الشكّ في إتيان السجدة حال القيام قبل حالة الجلوس، و المعيار في الشكّ زمان حدوثه. و المعتبر عند المصنّف رحمه الله في قاعدة التجاوز، هو التجاوز عن محلّ المشكوك و إن لم يدخل
[١]- الصلاة، المحقّق الحائري: ٤٢٥- ٤٢٦.